أصيب عسكري تونسي بجروح في تبادل لإطلاق النار اليوم الأحد بين وحدات من الجيش ومسلحين وصفوا بأنهم إرهابيون، في جبل سَمّامة بغرب البلاد، في حين أصيب جندي آخر بانفجار لغم زرعه مسلحون متحصنون بالمنطقة نفسها، حسبما أعلنته وزارة الدفاع.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع المقدم بلحسن الوسلاتي لوكالة فرانس برس إن "عسكريا أصيب في ساقه خلال تبادل لإطلاق النار فجر اليوم الأحد بين وحدات من الجيش كانت تقوم بعمليات تمشيط، ومجموعة إرهابية مسلحة في جبل سمامة بولاية القصرين (وسط غرب البلاد)". 

وأضاف أن عسكريا ثانيا أصيب في ساقه بانفجار لغم زرعه "الإرهابيون" بالمنطقة نفسها، مؤكدا أن حالة العسكريين المصابيْن مستقرة ولا تشكل خطرا على حياتهما، وأن وحدات الجيش تواصل عمليات التمشيط لتعقب "الإرهابيين" المتحصنين في الجبل.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد أقل من أسبوعين من استهداف ثكنات عسكرية وأمنية في مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا من قبل مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية، أسفر عن مقتل 49 مسلحا و12 من القوات الحكومية وسبعة مدنيين.

مواجهات مستمرة
ومنذ 2012 قتل عشرات من عناصر الأمن والجيش التونسيين في كمائن وهجمات نفذتها "كتيبة عقبة بن نافع" وهي جماعة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وبحسب السلطات التونسية، تتحصن مجموعات تابعة للكتيبة في جبال القصرين (وسط غرب البلاد) وجندوبة والكاف (شمال غرب البلاد) الحدودية مع الجزائر، وزرعت الكتيبة ألغاما في بعض هذه الجبال لمنع تقدم قوات الجيش.

ووفق وزارة الداخلية التونسية فقد خططت الكتيبة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، مطلع 2011 لتحويل تونس إلى "أول إمارة إسلامية في شمال أفريقيا".

وفي 28 مارس/آذار 2015 أعلنت الشرطة التونسية أنها قتلت في كمين بمنطقة جبلية في ولاية قفصة (وسط غرب البلاد) تسعة من أبرز قياديي الكتيبة بينهم زعيمها الجزائري خالد الشايب المعروف باسم "لقمان أبو صخر".

المصدر : الفرنسية