قالت إيطاليا الأربعاء إن السلطات المصرية قدمت لمحققين إيطاليين أدلة بشأن مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، بعد ساعات من تردد أنباء عن نية إيطاليا استدعاء محققيها "لعدم تعاون السلطات المصرية"، كما نفى طبيب شرعي مصري تصريحات نسبت إليه عن تعرض ريجيني للاستجواب قبل مقتله.

وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان أن السلطات المصرية قدمت للفريق القانوني الإيطالي أدلة سعى أسابيع للحصول عليها، مضيفة "هذه خطوة أولى مفيدة.. بعض المواد التي طلبتها سفارتنا لم تسلم حتى الآن".

وقبل ذلك بساعات نقلت رويترز عن مصدر قضائي إيطالي أن روما تدرس استدعاء الفريق القانوني المكون من سبعة أفراد، مضيفا أنه لا جدوى تذكر من الإبقاء على الفريق في القاهرة لأنه لم يتلق أي دليل ذي صلة يمكن التعامل معه.

وأوضح المصدر أن استدعاء الفريق القانوني إذا تم فسيكون قرارا مشتركا للمحكمة الإيطالية التي تقود التحقيق الإيطالي والحكومة، لأنه سيعكس خيبة أمل متزايدة في مصر، وهي حليف عربي مهم لإيطاليا، حسب قوله.

وكان المحققون بانتظار الحصول على السجلات وبيانات نقاط التتبع للهاتف المحمول الخاص بريجيني، وهي أدلة من شأنها الوقوف على تحركاته قبل اختفائه نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

تشييع ريجيني في موطنه الشهر الماضي (الأوروبية)

الطبيب الشرعي
يأتي ذلك بعد يوم من نقل رويترز عن مصدرين في النيابة العامة بمصر أن رئيس مصلحة الطب الشرعي هشام عبد الحميد أبلغ المحققين بأن التشريح الذي أجراه لجثة ريجيني أظهر أنه تم استجوابه على مدى فترة تصل إلى سبعة أيام قبل قتله.

وقالت رويترز إن هذا التصريح يعد أقوى مؤشر حتى الآن على أن ريجيني قتل على أيدي أجهزة الأمن المصرية، لأنه يشير إلى أساليب في الاستجواب تقول جماعات حقوقية إنها طابع مميز للأجهزة الأمنية مثل الحرق بالسجائر، وعلى فترات متباعدة على مدى عدة أيام.

في المقابل، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية عن شعبان الشامي مساعد وزير العدل لشؤون الطب الشرعي نفيه أن يكون عبد الحميد قد أدلى بشهادته أمام النيابة، لكن مصدرا في مصلحة الطب الشرعي أكد أن عبد الحميد هو الذي توجه إلى النيابة للرد على أسئلتها، بينما اتصلت رويترز معه هاتفيا لكنه امتنع عن التعليق.

كما نقلت الوكالة في وقت لاحق الأربعاء عن عبد الحميد نفسه نفيه للخبر، وقال إنه "لم تتم مناقشته أو الاستماع إلى شهادته أمام النيابة العامة في هذه القضية، وإنه لم يدل بأي تصريحات تتعلق بتصوره لكيفية وقوع الجريمة".

يذكر أنه عثر على جثة ريجيني يوم الثالث من فبراير/شباط الماضي ملقاة على جانب الطريق الصحراوي المؤدي من القاهرة إلى الإسكندرية، حيث كان يحضر رسالة دكتوراه في جامعة كامبريدج تركز على صعود نجم النقابات العمالية المستقلة في أعقاب ثورة 2011.

المصدر : وكالات