أفادت مصادر أمنية عراقية في محافظة ديالى بأن مسلحين من مليشيا شيعية قتلوا خمسة مدنيين وخطفوا اثنين من أهالي بلدة المقدادية، تزامنا مع استمرار المعارك في محافظة صلاح الدين لليوم الثاني.

وقالت المصادر إن المسلحين خطفوا أيضا اثنين من أهالي المقدادية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وذكر شهود عيان من البلدة أن أفراد المليشيا فجروا سبعة منازل تعود لعائلات سنية، وأطلق مسلحون نداءات بمكبرات صوت طالبوا فيها أهالي المقدادية من السنة بمغادرتها فورا.

كما أكدت المصادر أن حالة من الخوف والترقب تسود البلدة عقب انسحاب الجيش وانتشار مسلحي المليشيا فيها.

واستهدف قصف بقذائف الهاون أحياء في المقدادية ليلة أمس، رافقه انتشار كبير لمسلحي المليشيات الشيعية.

وقد أظهر تسجيل مصور بثه ناشطون على مواقع الإنترنت وقوع سجال بين محافظ ديالى العراقية مثنى التميمي وقائد عمليات دجلة في الجيش العراقي، خلال اجتماع لهما الثلاثاء، على خلفية نشر قوات عسكرية في مدينة المقدادية مؤخرا لحفظ الأمن فيها.

وتظهر الصور امتعاض محافظ ديالى من قرار سابق لرئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات من الجيش بدلا من الشرطة لتولي مسؤولية  حفظ الأمن في المدينة، واصفا إياه بأنه يحمل دوافع سياسية وطائفية.

وحمّل التميمي قوات الجيش مسؤولية التفجير الذي وقع في المقدادية قبل يومين وراح ضحيته عشرات بين قتيل وجريح، وانسحبت على إثره قوات الجيش من المدينة التي تسودها حاليا أجواء من القلق والترقب.

قوات أمنية عراقية في مدينة حديثة (رويترز)

استمرار المعارك
وميدانيا أيضا، ذكرت مصادر للجزيرة أن سبعة أشخاص بينهم أربعة من أفراد الشرطة قُتلوا في قصف لتنظيم الدولة شرقي الرمادي، كما قُتل ثمانية من تنظيم الدولة الإسلامية بقصف جوي للتحالف الدولي في الأنبار.

وصرح مسؤول عراقي أن 75 عائلة نازحة عادت إلى منازلها في إحدى المناطق التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة شرقي الرمادي.

وتستمر المعارك في محافظة صلاح الدين لليوم الثاني على التوالي، حيث تركزت في غربي سامراء وجنوبيها في منطقة الإسحاقي وغربي العوجة في منطقة الضباعي وغربي تكريت وشمال غربي قاعدة سبايكر وصولا إلى غربي الصينية.

وبلغت حصيلة اليوم الأول من العمليات أربعة قتلى من القوات العراقية والحشد وإصابة 18 بينهم ضابط كبير، بينما بلغت خسائر تنظيم الدولة أكثر من 24 قتيلا.

وبحسب مصدر أمني، فقد تمكنت القوات العراقية من التوغل بعمق يزيد على عشرين كيلومترا في معظم المناطق.

كما ذكر مصدر من القوات العراقية أن قوات الشرطة اعتقلت 96 شخصا بينهم مطلوبون في حملة أمنية بأحد الأحياء شرقي مدينة كركوك (250 كلم شمال بغداد).

وألقت طائرات عراقية منشورات على جميع المناطق المستهدفة في الهجوم، تتضمن تعليمات عن سبل مغادرة مناطق القتال وإجراءات السلامة بالنسبة للمدنيين.

قوات عراقية في عملية عسكرية بمدينة العامرية (الأوروبية)

اعتقال قيادي
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار حميد أحمد العلواني إن منطقة الصديقية التابعة لقضاء الخالدية شهدت اليوم عودة 75 عائلة، بعد أن تم التنسيق مع وحدات الأمن وقضاء الخالدية.

من جهة أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن قوة العمليات الخاصة الأميركية ألقت القبض على أحد الأعضاء البارزين في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، في أول غارة تقوم بها القوة الجديدة التي أرسلت قبل أسابيع لاستهداف مقاتلي التنظيم.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين يستجوبون المعتقل -الذي لم يكشف عن هويته- في منشأة مؤقتة في مدينة أربيل الكردية، لكن المسؤولين الدفاعيين الذين نقلت عنهم الصحفية لم يوردوا مزيدا من التفاصيل.

ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على تفاصيل مهام قوة العمليات الخاصة، لكنه قال إن أي اعتقال سيكون "قصير الأجل وبالتنسيق مع السلطات العراقية".

ورفض مسؤولون عسكريون عراقيون وأكراد التعليق على هذا الخبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات