قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن الجولة الثانية من المحادثات بين وفدي المعارضة والنظام السوريين تأجلت من السابع إلى التاسع من هذ الشهر، لأسباب لوجستية وفنية.

وقال مكتب دي ميستورا في بيان له "سنؤجلها حتى بعد ظهر التاسع (من مارس/آذار) لأسباب لوجستية وفنية، وأيضا حتى يستقر وقف إطلاق النار بدرجة أكبر". وأضاف أن "دي ميستورا يعول على التزام المشاركين في مباحثات جدية".

من جهتها أعلنت المعارضة السورية أنها ستدرس دعوة دي ميستورا، وأكدت مجددا أن المباحثات يسبقها رفع الحصار عن المدنيين وإطلاق المعتقلين في سجون النظام السوري.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا الثلاثاء إن الهيئة لم يتم إبلاغها بموعد استئناف محادثات جنيف3، مضيفا أنها لم تعلم بموعد التاسع من مارس/آذار إلا من وسائل الإعلام.

وتعقيبا على هذا الإعلان، قال المفاوض السوري رياض نعسان آغا إنه لا يمكن بدء مناقشات جادة قبل إطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار المفروض على عدد من المناطق، مؤكدا أيضا ضرورة الإفراج عن المعتقلين.

وأضاف أنه لم ير تطبيقا جيدا للبنود الإنسانية من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2245، وهي البنود التي كان وفد المعارضة أكد على تطبيقها خلال جولة المحادثات (غير المباشرة) الشهر الماضي بجنيف.

كما قال المفاوض السوري إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا دي ميستورا يبدو "مستعجلا" بإعلانه عن موعد الجولة الثانية من المحادثات.

وجاء إعلان دي ميستورا عن موعد استئناف المحادثات في رابع أيام الهدنة المؤقتة بين المعارضة السورية من جهة، وبين النظام السوري وحلفائه من جهة أخرى. وشهدت الأيام الأربعة انتهاكات لوقف النار من جانب الطيران الروسي وقوات النظام السوري في مناطق مشمولة بما يسمى وقف الأعمال العدائية.

إنجاح الهدنة
وكان مكتب المبعوث الدولي إلى سوريا قد ذكر أنه لا يريد أن تكون المناقشات في جنيف محادثات بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار، بل يريد أن تتصدى فعليا لجوهر القضايا المرتبطة بالصراع الدائر في سوريا منذ خمس سنوات.

كما طلب دي ميستورا من الولايات المتحدة وروسيا العمل على نجاح اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو وتبناه مجلس الأمن الدولي.

وكانت الهدنة المؤقتة قد دخلت حيز التنفيذ فجر السبت الماضي، ويفترض أن تستمر أسبوعين، وفي حال التزمت بها كل الأطراف في هذه المدة فقد يتم تمديدها.

وحذرت المعارضة السورية من أن هذه الهدنة قد تنهار بسبب انتهاكات النظام وروسيا لها. يُذكر أن جولة المحادثات الأولى بجنيف لم تفض إلى أي نتيجة، وانفضت حين صعّد النظام السوري وروسيا عملياتهما العسكرية شمال حلب وفي مناطق سورية أخرى.

المصدر : وكالات