قالت مصادر للجزيرة إن 18 من قوات الأمن المصرية قتلوا بهجوم على كمين الصفا على الطريق الدائري جنوب العريش (شمال سيناء)، كما أصيب خمسون شخصا بانفجار غامض غرب رفح (شمال سيناء).

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، وقال -في بيان- إنه أرسل سيارة مفخخة فجرها المهاجم عند الحاجز، وبعد ذلك هاجمت عناصره نقطة التفتيش.

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت في وقت سابق مقتل 13 من عناصرها، بينهم ضابطان، بسقوط قذيفة هاون على كمين الصفا.

وقال شهود عيان إن مسلحين هاجموا كمينا (حاجزا أمنيا) تابعا للشرطة بمنطقة الصفا، بقذائف "آر بي جي" وقذائف الهاون، وتبادلت قوات الشرطة إطلاق النيران معهم.

وقال عبد الفتاح فايد محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة إن هذه الحصيلة ثقيلة جدا، وهذا الهجوم يعدّ من الهجمات الأكثر عنفا ودموية.

وأضاف أن الهجوم لم يقتصر على مهاجمة الكمين والقضاء على من فيه، بل تعدى ذلك إلى تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن التي حاولت الدفاع عن مواقعها، مشيرا إلى أن تبادل إطلاق النار استمر فترة قبل أن تتطور الأمور إلى مطاردات داخل شوارع المدينة الأهم في سيناء.

وقال فايد إن الهجوم استهدف حي الصفا الذي يعدّ من أهم أحياء مدينة العريش، وهي المدينة الأكبر في سيناء، وأضاف أن مصادر قبلية تحدثت عن حصيلة أكبر للضحايا، لأن الهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من المصابين، وفارق بعضهم الحياة خلال نقلهم إلى المشافي، حسب شهود عيان.

آلية عسكرية مصرية في المنطقة العازلة بين رفح المصرية وقطاع غزة (لأوروبية)

وأضاف محرر الشؤون المصرية أن عدم توقف الهجمات وامتدادها إلى مناطق بأهمية العريش يؤكدان عدم جدوى الحلول الأمنية التي تتبعها السلطات المصرية في سيناء.

انفجار غامض
من جهة أخرى، قالت مصادر طبية إن خمسين شخصا على الأقل أصيبوا بجروح وحالات اختناق في انفجار غامض قرب كمين الماسورة غرب مدينة رفح (شمال سيناء).

وقال عبد الفتاح فايد إن الأهالي لم يقدموا تفسيرا لأسباب حالات الاختناق التي طالت عددا كبيرا من السكان، لكنهم أكدوا أنهم سمعوا انفجارا قويا قبل أن تداهمهم هذه الغازات الخانقة.

وأضاف أن منطقة الماسورة تبعد عن الشريط الحدودي مع قطاع غزة نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر فقط، وهي أول منطقة مأهولة بعد الشريط العازل.

وقال فايد إن بعض المصادر تحدثت عن عمليات هدم الأنفاق في المنطقة، وعمليات تهجير للسكان بهدف توسيع المنطقة العازلة، مما يعني أنها قد تكون محاولة إخلاء إجبارية للسكان.

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن لهجمات مكثفة خلال السنوات الأخيرة في عدة محافظات مصرية، لا سيما شبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة.

وتنشط في سيناء عدة تنظيمات مسلحة، أبرزها جماعة أنصار بيت المقدس التي غيرت اسمها إلى ولاية سيناء في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بعدما بايعت تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في كل من العراق وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات