طارق أشقر-مسقط

تستضيف سلطنة عمان في مدينة صلالة جنوبي البلاد غدا السبت اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، وذلك تحت رعاية الأمم المتحدة.

وكان موقع مركز أنباء الأمم المتحدة قد أفاد أول أمس الأربعاء بأن سلطنة عمان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد دعتا جميع أعضاء الهيئة التأسيسية إلى صياغة مشروع الدستور الليبي لحضور لقاء تشاوري قبيل انطلاق المحادثات الرسمية السبت للتشاور بشأن مسودة الدستور التي ستطرح لاحقا للاستفتاء الشعبي بليبيا.

ويرى الإعلامي العماني موسى الفرعي أن الظروف السياسية المتباينة في ليبيا اقتضت البحث عن وسيط يحظى بموافقة كل الأطراف والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالأزمة الليبية فوقع الاختيار على السلطنة مع أن اجتماعات صياغة الدساتير لا تخرج من بلدانها كما جرت العادة.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الاجتماع كان مقررا في السابع من الشهر الجاري غير أن اختلاف الأطراف الليبية على جدوى خروج اللقاء من ليبيا كان سببا لتأجيله حتى تم الاتفاق على هذا الموعد الجديد في فندق روتانا بصلالة.

الفرعي: السلطنة وسيط حظي بإجماع الليبيين (الجزيرة)

وحسب الفرعي، فإن الاجتماع سيضم -إلى جانب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي- أطرافا أخرى معنية بالشأن الليبي تمثل كلا من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي بدون مشاركة عُمان الدولة المضيفة حتى لا تكون طرفا تميل له جهة دون أخرى.

من جانبه، يرى رئيس الجمعية العمانية للصحفيين عوض باقوير أن اختيار سلطنة عمان لعقد المحادثات الليبية يأتي في ظل نجاحها الدبلوماسي في عدد من الملفات الساخنة التي كان آخرها التوقيع على الملف النووي الإيراني، معتبرا المحادثات استكمالا لتشكيل حكومة التوافق الوطني الليبي.

ووصف الكاتب الصحفي بجريدة عمان الحكومية اليومية سالم بن حمد الجهوري جولة المفاوضات الليبية في مدينة صلاله بأنها فرصة كبيرة لليبيين كي يتوصلوا إلى اتفاق يقود بلادهم إلى مرافئ الأمان.

يشار إلى أن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي منتخبة بموجب القانون رقم 17 الصادر عن البرلمان الليبي عام 2013 ومقرها مدينة البيضاء الليبية، ومكونة من ستين عضوا مختارين من ثلاث مناطق انتخابية بواقع عشرين عضوا لكل منطقة انتخابية تمثل أقاليم ليبيا الثلاثة، وهي طرابلس وبرقة وفزان.

وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن سجالا واسعا يدور في الشارع الليبي بشأن الدستور، بين من يفضل عودة الدستور الملكي ومن يؤيد صياغة دستور فدرالي ومن يرى ضرورة إقامة دولة مركزية.

المصدر : الجزيرة