قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن على النظام بذل مزيد من الجهد لتقديم أفكار تتعلق بالانتقال السياسي، بينما أكد رئيس وفد النظام بشار الجعفري أنه قدم أفكارا لعملية سياسية مطالبا بإقرارها، لكن المعارضة قالت إن وفد النظام لا يملك صلاحية اتخاذ القرارات.

وعقب لقاءاته مع الوفدين، قال دي ميستورا في مؤتمر صحفي إنه لا تزال هناك خلافات كبيرة بين الوفدين، مشددا على ضرورة أن يبذل وفد النظام المزيد من الجهد لتقديم أفكار تتعلق بالانتقال السياسي وعدم الاكتفاء بالحديث عن مبادئ عملية السلام.

وذكر مراسل الجزيرة في جنيف رائد فقيه أن المبعوث الدولي قدم إلى الوفدين ورقة من صفحتين تتضمن تصوره لإطار عمل المفاوضات بهدف التوصل إلى انتقال سياسي، مطالبا كلا منهما بتقديم رؤيته.

وقدمت المعارضة رؤيتها عبر وثيقتين تتضمنان العمل على تشكيل هيئة حكم انتقالي، بينما قدّم وفد النظام ورقة تتضمن ثمانية "مبادئ عامة"، وهي تضع محاربة الإرهاب أولوية للحل السياسي، وتشترط الاعتراف بما تسميه "حق" رئيس النظام بشار الأسد في الترشح للانتخابات، وتتحدث عن تشكيل حكومة موسعة.

ونقل المراسل عن مصدر دبلوماسي أن الجلسة التي جمعت بين وفد النظام ودي ميستورا كانت متوترة جدا، حيث طلب المبعوث الدولي من الجعفري الاتصال بسلطات دمشق في نهاية الأسبوع، والتقدم الأسبوع المقبل بورقة واضحة ومحددة عن الانتقال السياسي في سوريا مثلما فعل وفد المعارضة.

وقال الجعفري إن اجتماع وفده مع المبعوث الدولي ركز على ورقة العناصر الأساسية التي كان الوفد قدمها في الجلسة السابقة، والتي تتعلق بالحل السياسي للأزمة في سوريا، على حد وصفه.

وأضاف الجعفري، في كلمة مقتضبة بعد الاجتماع رفض بعدها الإجابة على أسئلة الصحفيين، أن إقرار مبادئ هذه الورقة من شأنه فتح الباب أمام حوار جدي سوري سوري.

المسلط: وفد النظام لا يتمتع بالجدية الكافية ولا يمكن لرئيسه اتخاذ قرارات (الجزيرة)

تصريحات المعارضة
في المقابل، أعرب رئيس وفد المعارضة أسعد الزعبي عن ارتياحه من لقاء المبعوث الأممي، مؤكدا أن المحادثات كانت إيجابية ومثمرة، كما جدد رفض إشراك أي شخصيات أخرى في وفد المعارضة، مشددا على أنه لا وجود في جنيف لأي وفود سوى وفدي الثورة ونظام بشار الأسد.

وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة سالم المسلط إن المعارضة تريد وفدا للنظام بتمثيل أعلى؛ لأن الوفد لا يتمتع بالجدية الكافية، ولا يمكن لرئيسه اتخاذ قرارات، حسب قوله.

كما اتهم المسلط وفد النظام بتعمد المماطلة، ورفض إجراء مفاوضات مباشرة، وعدم قبول أي وثيقة تتقدم بها المعارضة.

كما قال كبير المفاوضين محمد علوش للجزيرة إن النظام أدخل معتقلين جددا على اللوائح ليفرج عنهم لاحقا، ويثبت أنه حقق مطالب المعارضة، وأضاف أن النظام تعمد إرسال أشخاص "ليسوا أصحاب قرار" ضمن وفده لأنه لا يريد التوصل إلى حل، حسب قوله.

من جهة ثانية، قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إن الهيئة تعمل منذ تأسيسها قبل أربعة أشهر على تعميق روح الوحدة من خلال رأب الصدع وجمع الكلمة وتوجيه الطاقات على كافة الأصعدة لصياغة مستقبل البلاد.

وفي كلمة وجهها إلى السوريين بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة، دعا حجاب إلى السعي للوصول بالبلاد إلى نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب دون تمييز أو إقصاء، ويرتكز على مبادئ المواطنة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وذلك من خلال إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات