عبد الفتاح نور-غروي

اتهمت سلطات بونتلاند في شمال شرق الصومال قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المخولة بحراسة المياه الصومالية ضد عمليات القرصنة البحرية، بتجاهل مهامها.

وفي بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، قالت سلطات بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي "إن توغل قوات تابعة لحركة الشباب الصومالية في عمق بونتلاند جاء نتيجة لتجاهل قوات الناتو لحراسة المياه الدولية، ومراقبة تحركات جماعة الشباب المجاهدين".

وتابع البيان "نخاطب المجتمع الدولي بضرورة التحرك من أجل الوقوف إلى جانب حكومة بونتلاند.. نواجه تحديا إرهابيا خطيرا يتطلب منا جميعا تضافر جهودنا من أجل محاربتهم".

يأتي هذا البيان بعد مواجهة عسكرية وقعت في قرية "غيرمال" التي تبعد عن مدينة غروي حاضرة ولاية بونتلاند الصومالية بنحو 200 كلم، وأسفرت عن مقتل جندي واحد في صفوف قوات بونتلاند وسقوط ثلاثة آخرين من حركة الشباب المجاهدين، بحسب وزير الإعلام في سلطات بونتلاند.

ويقول أهالي غيرمال إنهم سمعوا دوي أسلحة ثقيلة، وشاهدوا تحركات عسكرية من قوات بونتلاند، ولم يتسن حتى الآن الحصول على معلومات تتعلق بعدد الخسائر من الطرفين.

وأثارت التصريحات المتضاربة بين مسؤولي حكومة بونتلاند حالة من الارتباك وسط السكان، فبينما صرح رئيس حكومة بونتلاند عبد الولي غاس بأن المهاجمين من حركة الشباب لم يأتوا بتوجيه من الحكومة المركزية، قال وزيرا الأمن والإعلام إن العناصر المسلحة التي تمركزت في المدينتين الساحليتين تمولهم الحكومة الاتحادية، انتقاما منها لمواقف سياسية تبنتها بونتلاند سابقا.

وشنت حركة الشباب في الآونة الأخيرة هجمات كبيرة على قواعد بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم)، كما شنت اعتداءات دامية على فنادق ومطاعم في مقديشو.

وتعهدت الحركة التابعة لتنظيم القاعدة بالقضاء على الحكومة الصومالية الهشة المدعومة من المجتمع الدولي وقوة الاتحاد الأفريقي التي تضم 22 ألف جندي.

المصدر : الجزيرة