احتشد أنصار التيار الصدري اليوم الجمعة قرب المنطقة الخضراء ببغداد في بداية اعتصام للضغط على الحكومة لإقرار إجراءات للقضاء على الفساد، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة شملت قطع طرق رئيسية في العاصمة العراقية.

ومع حلول الساعة الـ11 صباحا بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش) تنحت شرطة مكافحة الشغب جانبا، وسمحت لقادة المظاهرة بقطع الأسلاك الشائكة وعبور جسر يقود إلى المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب حكومية ومبنى البرلمان وسفارات.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو للتخلص من كل "اللصوص" أثناء تحركهم فوق الجسر لإقامة صلاة الجمعة أمام بوابة المنطقة الخضراء المؤدية إلى مبنى البرلمان.

ورفع عدد كبير منهم أعلاما عراقية، وحمل آخرون فرشا وحقائب استعدادا للاعتصام الذي لم تحدد مدته حتى الآن. وقال منتظر كاظم (25 عاما) -الذي يدرس التاريخ في جامعة بغداد- إنه جاء مع أكثر من عشرين من أصدقائه من منطقة الحسينية (شمال شرق بغداد) "من أجل الإصلاحات التي نادى من أجلها مقتدى الصدر لتغيير الحكومة ومحاربة الفساد".

وأكد الشاب الذي جاء سيرا على الأقدام ويرتدي قميصا أسود "سنبقى مهما طالت الأيام أو الأسابيع وحتى الأشهر حتى يقوموا بإصلاح الحكومة وطرد الفاسدين".

ودعا الصدر في وقت سابق إلى الاعتصام أمام بوابات المنطقة الخضراء المحصنة حتى انتهاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء حيدر العبادي لإجراء إصلاحات سياسية ومحاربة الفساد.

ويضغط الصدر منذ أسابيع على العبادي لاستبدال وزراء حاليين بخبراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات حزبية بهدف مكافحة ما يعتبرها محسوبية سياسية ممنهجة تقوي شوكة الفساد.

من جانبه، أكد العبادي خلال اجتماعه بقادة الحشد الشعبي اليوم أن من حق المواطن العراقي التظاهر والتعبير عن رأيه لمحاسبة المقصرين ومحاربة الفساد والمشاركة في عملية الإصلاح الحكومي.

وبدأت احتجاجات اليوم في ظل تعزيزات أمنية مشددة، ونشرت السلطات نقاط تفتيش ودوريات شرطة إضافية في بغداد.

وتم إغلاق الكثير من الجسور والطرق المؤدية إلى العاصمة وداخلها، مما جعل حركة المرور شبه مستحيلة قرب وسط المدينة، فيما حلقت طائرات مروحية في الأجواء.

المصدر : وكالات