أعلنت الولايات المتحدة وتركيا والنظام السوري رفضهم قيام كيان فدرالي كردي في سوريا، وهو خيار تبحث أحزاب كردية مجتمعة في محافظة الحسكة الإعلان عنه.

وقالت الخارجية الأميركية إنها لن تعترف بأي منطقة شبه مستقلة أو حكم ذاتي في سوريا. وأثارت روسيا مؤخرا احتمال إقامة نظام فدرالي في سوريا في إطار حل سياسي محتمل قد تفضي إليه المحادثات الجارية في جنيف، كما أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أشار إلى هذا الاحتمال.

من جهتها، رفضت تركيا اعتزام أكراد سوريا إقامة كيان فدرالي خاص بهم، وقال مسؤول في الخارجية التركية إن بلاده ترفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة سوريا، وأضاف "الوحدة الوطنية لسوريا وسلامة أراضيها أمر جوهري بالنسبة لنا، وأي شيء بخلاف ذلك سيعد قرارات أحادية لا تتمتع بالشرعية".

وفي جنيف، رفض رئيس وفد النظام السوري المفاوض بشار الجعفري الحديث عن نموذج اتحادي في سوريا، وقال إن "القاعدة التي يقوم عليها الحوار السوري السوري تمنع سيناريوهات مماثلة، مضيفا "ما نبحثه هنا هو كيفية احترام الوحدة في سوريا، وسيادة أراضيها".

ويدير الأكراد السوريون ما يسمونها "الإدارة الذاتية" التي تشمل ثلاث "مقاطعات": هي عفرين (شمال غرب حلب)، وعين العرب (كوباني) (شمال شرق حلب) والجزيرة (الحسكة) (شمال شرقي سوريا).

وحدات الحماية الكردية تسيطر على أجزاء من محافظات الحسكة وحلب والرقة (أسوشيتد برس-أرشيف)

كيان فدرالي
وفي وقت سابق الأربعاء بدأت أحزاب كردية وممثلون لبعض المكونات العرقية اجتماعا في بلدة رميلان بريف محافظة الحسكة تمهيدا لإعلان محتمل عن كيان فدرالي تقررت تسميته "روج آفا-شمال سوريا)، وتعني "روج آفا" (Rojava) غرب كردستان.

وضم الاجتماع نحو مئتي شخص من المقاطعات الكردية الثلاث، ويتزعم مشروع الكيان الفدرالي الاتحاد الديمقراطي الكردي بزعامة صالح مسلم، ويستأنف الاجتماع الخميس، وقد ينتهي بإعلان الكيان الفدرالي.

ويناقش المجتمعون إلغاء نظام المقاطعات الذي تدار به المناطق الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية شمالي سوريا، ليحل محلَّها إقليم فدرالي. وقال مسؤولان من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إن المجتمعين يبحثون شكل الكيان المحتمل الإعلان عنه، وإن كل المقترحات تصب في اتجاه الفدرالية.

يشار إلى أن اجتماعات رميلان تأتي بعد استبعاد الأكراد من المحادثات الجارية في جنيف بين النظام والمعارضة السوريين.

وتخضع معظم محافظة الحسكة وأجزاء من محافظتي حلب والرقة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" التي تعد وحدات حماية الشعب الكردية -وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي- المكون الرئيسي فيها.

ويسيطر الأكراد السوريون على شريط متصل طوله أربعمئة كيلومتر على الحدود السورية التركية من مدينة المالكية في الحسكة على الحدود العراقية حتى نهر الفرات، كما يسيطرون على قطاع منفصل في منطقة عفرين (شمال غرب حلب).

المصدر : وكالات