نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها اليوم الأربعاء إن "سحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية في سوريا لن يضعف الرئيس بشار الأسد".

وذكرت المتحدثة ماريا زاخاروفا أن سوريا ستكون الموضوع الرئيسي لزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو الأسبوع المقبل.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم الأربعاء، إن مجموعة أخرى من الطائرات الحربية الروسية أقلعت من قاعدة حميميم الجوية في سوريا، في طريق العودة إلى قواعدها الدائمة في روسيا.

وأضافت الوزارة أن المجموعة تضم طائرة نقل إليوشن-76 ومقاتلات من نوع سوخوي-25.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر في إعلان مفاجئ الاثنين الماضي بسحب معظم القوات الروسية في سوريا، لكنه أكد أن بلاده ستستمر في شن غارات على ما تسميه التنظيمات الإرهابية في سوريا.

انسحاب مفاجئ
وبررت موسكو سحب تلك القوات بأنها أنجزت المهمة الموكلة إليها، وبرغبة روسيا في إنجاح المحادثات الجارية في جنيف بين النظام والمعارضة السوريين بوساطة الأمم المتحدة، وبناء على تفاهم بين موسكو وواشنطن.

وقالت روسيا الشهر الماضي إن الرئيس الأسد "لا يسير بخطى متجانسة مع جهودها الدبلوماسية" مما أثار تكهنات بأن بوتين يضغط عليه لأن يكون أكثر مرونة بمحادثات جنيف للسلام حيث استبعدت حكومته مناقشة موضوع الرئاسة أو التفاوض على انتقال للسلطة.

وكانت موسكو قد تدخلت عسكريا في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية عقب تفجير طائرة ركاب روسية فوق سيناء المصرية، بيد أن جل الغارات الروسية استهدفت منذ ذلك الوقت فصائل المعارضة -التي توصف بأنها معتدلة- والمدنيين.

وأسفرت الغارات الروسية خلال خمسة أشهر ونصف الشهر عن مقتل ما لا يقل عن 1500 مدني سوري، فضلا عن مئات من مقاتلي المعارضة السورية، وفق بعض التقديرات.

المصدر : الجزيرة,رويترز