قال المبعوث الأممي لسوريا ستفان دي ميستورا إلى سوريا إنه تسلم وثيقة تتضمن رؤية المعارضة لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا، وكذلك ورقة من وفد الحكومة، وذلك عقب انتهاء اجتماعه الرسمي الأول مع الوفد السوري المعارض في مقر الأمم المتحدة في جنيف، مشيرا إلى أنه سيقوم بتحليل الوثيقتين. 

من جهته، قال وفد المعارضة السورية بعد لقائه دي ميستورا في جنيف إنه لا يعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع وفد النظام، وشدد على تمسكه بتنفيذ جوهر عملية الانتقال السياسي وفقا لقرارات مجلس الأمن.

وسبق للمتحدث باسم الوفد سالم المسلط تأكيده أن المعارضة تريد هيئة حكم انتقالي يكون الجميع شركاء فيها باستثناء "من تلطخت يده بدماء السوريين"، حسب قوله.

وكان دي ميستورا أعلن أنه ينتظر الوقت المناسب لإجراء محادثات مباشرة بين الأطراف السورية، وأضاف في تصريحات صحفية أن "المباحثات لن تكون سهلة، لأن المسافة كبيرة بين الأطراف، وما دعاهم للانخراط في المفاوضات هو الحصول على النقاط المطروحة، للوصول لآلية وتقنية لتحديد نقاط التلاقي"، مشيرا إلى أن المباحثات ستتواصل، حيث سيجتمع صباح اليوم الأربعاء مع وفد النظام.

وعبر المبعوث الأممي عن شعوره بوجود اختلاف في المباحثات السورية الحالية مقارنة مع المباحثات الماضية، وفسر ذلك بثلاثة عوامل: أزمة اللاجئين، وتغيرات من قبل روسيا، وعدم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن، مشيرا إلى مشاركة وصفها بالأعمق للدول المعنية بالمفاوضات، خاصة روسيا والولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري بيّن في حديث للصحفيين أمس أن الانسحاب الروسي من سوريا واستئناف محادثات السلام في جنيف يجعلان العالم أمام فرصة قد تكون الأفضل لإنهاء الحرب في سوريا.

وكان مفاوضون من المعارضة السورية طالبوا أمس بأن توضح الحكومة السورية بالتفصيل أفكارها بشأن الانتقال السياسي، وقالوا إنه لا يوجد أي تقدم بشأن إطلاق سراح المعتقلين الذين ذكروا أنه يتم إعدام خمسين منهم يوميا، بينما قال جورج صبرا المفاوض عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة في المحادثات، إن وفد المعارضة قدّم لوسيط لدي ميستورا اقتراحا بشأن حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.

المصدر : الجزيرة