قرر المغرب تقليص حجم الموظفين المدنيين العاملين في إطار بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية (مينورسو) وسحب مساهمته المالية التطوعية للبعثة الأممية، وذلك ردا على تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن الصحراء الغربية.

وذكر بيان للخارجية المغربية أن الوزير صلاح الدين مزوار سلم رسالة إلى بان للاحتجاج على تصريحاته خلال زيارته الأخيرة للجزائر, ولمخيمات اللاجئين الصحراويين بولاية تندوف، حيث وصف أراضي الصحراء الغربية بأنها ترزح تحت الاحتلال.

وكان الأمين العام الأممي قال يوم 5 مارس/ آذار الحالي -خلال تفقده مخيمات للاجئين صحراويين قرب تندوف في الجزائر، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية- إنه يتفهم "غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار احتلال أراضيه".

وذكر بيان الخارجية أيضا أن المملكة "قررت اتخاذ تدابير فورية (...) عقب التصريحات غير المقبولة والتصرفات المرفوضة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة".

ملصق رفعه متظاهرون للاحتجاج على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة (أسوشيتد برس)

 رد وإجراءات
وتتمثل هذه التدابير وفق البيان في "إجراء تقليص ملموس خلال الأيام المقبلة لجزء كبير من المكون المدني وخاصة الشق السياسي من بعثة المينورسو (البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية) وإلغاء المساهمة الإدارية التي تقدمها المملكة لسير عمل البعثة الأممية".

وكشف بيان الخارجية -الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية- أن الرباط "تبحث صيغ سحب التجريدات (تشكيلات عسكرية) المغربية المنخرطة في عمليات حفظ السلم".

كما لوّح البيان بأن "المملكة المغربية تحتفظ بحقها المشروع في اللجوء إلى تدابير أخرى قد تضطر إلى اتخاذها، للدفاع، في احترام تام لميثاق الأمم المتحدة، عن مصالحها العليا، وسيادتها ووحدتها الترابية".

جانب من مسيرة الرباط المندّدة بتصريحات بان كي مون (الجزيرة)

خيبة وغضب
وكان بان قد عبر عن خيبته البالغة وغضبه إزاء المسيرات التي نظمت الأحد (في الرباط) واستهدفته شخصيا، معتبرا أن "مثل تلك الهجمات مهينة" له "وللأمم المتحدة". وطلب من الوزير "ضمان أن تحظى الأمم المتحدة بالاحترام في المغرب".

وشارك عشرات الآلاف من المغاربة في مسيرة بشوارع العاصمة يوم الأحد للاحتجاج على موقف الأمين العام للأمم المتحدة، وإعلان التأييد للملك محمد السادس.

كما تظاهر الآلاف عصر الثلاثاء قرب مقر بعثة الأمم المتحدة في مدينة العيون، كبرى محافظات الصحراء الغربية.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لـ وقف إطلاق النار.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين اتفاق وقف النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات