أبدت المعارضة السورية استعدادها أمس الثلاثاء للجلوس مع الوفد الحكومي على طاولة مشتركة، إذا حققت مفاوضات جنيف تقدما، بينما أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا تسلمه رؤيتي المعارضة والنظام لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية -عن سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل أطرافا واسعة من المعارضة "نحن مستعدون في المرحلة المقبلة للدخول في مفاوضات مباشرة مع النظام على غرار ما جرى في جنيف-2".

وأضاف  المسلط "بعد مرحلة المفاوضات غير المباشرة، ستأتي مرحلة ثانية من المفاوضات المباشرة بوساطة المبعوث الدولي دي ميستورا" مشددا على تمسكه بتنفيذ جوهر عملية الانتقال السياسي وفقا لقرارات مجلس الأمن.

وفد المعارضة السورية بمؤتمر صحفي عقب لقائه دي ميستورا (رويترز)

شروط المعارضة
وسبق للمسلط تأكيده أن المعارضة تريد هيئة حكم انتقالي يكون الجميع شركاء فيها باستثناء "من تلطخت يده بدماء السوريين".

وكان مفاوضون من المعارضة طالبوا أمس بأن توضح الحكومة السورية بالتفصيل أفكارها بشأن الانتقال السياسي، وقالوا إنه لا يوجد أي تقدم بشأن إطلاق المعتقلين الذين ذكروا أنه يتم إعدام خمسين منهم يوميا.

وقالت عضو الهيئة العليا للمفاوضات بسمة قضماني عقب الاجتماع مع المبعوث الأممي "ننوي الدخول في التفاصيل، ننوي التحرك بسرعة. نود أن تحقق هذه العملية تقدما سريعا جدا".

من جهته، قال المفاوض عن الهيئة العليا للمفاوضات جورج صبرة إن وفد المعارضة قدّم للوسيط دي ميستورا اقتراحا بشأن حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.

مبعوث الأمم المتحدة ينتظر الوقت المناسب لمفاوضات مباشرة (الأوروبية)

وثائق ومعطيات
وكانت جولة جديدة من المفاوضات بشأن سوريا قد انطلقت الاثنين الماضي في جنيف، ويوم أمس الثلاثاء قال دي ميستورا إنه تسلم وثيقة تتضمن رؤية المعارضة لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا، وكذلك ورقة من وفد الحكومة.

وأوضح المبعوث الأممي أنه سيجمع كل المعطيات من جميع الأطراف، ويقوم بتنسيقها وينظر أين "مواطن التداخل أو التناقض أو حتى الرؤى المشتركة".

وأضاف أنه سيقارن بين وثيقتي الوفدين، وتابع "سنقوم بتحليلهما ونرى ما إذا كان بوسعنا أن نجعل من ذلك ورقة للأمم المتحدة.. على سبيل المثال.. أو إن كان بوسعنا الإضافة إليه بالفعل".

كما أعلن دي ميستورا أنه ينتظر الوقت المناسب لإجراء محادثات مباشرة بين الأطراف السورية.

وبيّن في تصريحات صحفية أن "المباحثات لن تكون سهلة، لأن المسافة كبيرة بين الأطراف، وما دعاهم للانخراط في المفاوضات هو الحصول على النقاط المطروحة، للوصول لآلية وتقنية لتحديد نقاط التلاقي" مشيرا إلى أن المباحثات ستتواصل، حيث سيجتمع صباح اليوم الأربعاء مع وفد النظام.

كما عبر المبعوث الأممي عن شعوره بوجود اختلاف في المباحثات السورية الحالية مقارنة مع المباحثات الماضية، وفسر ذلك بثلاثة عوامل هي: أزمة اللاجئين، وتغيرات من قبل روسيا، وعدم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن، مشيرا إلى مشاركة -وصفها بالأعمق- للدول المعنية بالمفاوضات، خاصة روسيا والولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات