أكدت الأمم المتحدة التي ترعى المباحثات في جنيف بين النظام السوري والمعارضة تحقيق تقدم خلال الأيام الثلاثة الأولى، وذلك بعد لقاء واحد بوفد المعارضة واثنين بوفد الحكومة وتلقي المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا رؤيتي الطرفين.

وقال رمزي عز الدين رمزي مساعد دي ميستورا عقب اللقاء الثاني بوفد الحكومة والذي جرى صباح اليوم، "ناقشنا بعض الأفكار مع وفد النظام، وأبدينا رد فعلنا على النقاط التي قدمها في الاجتماع السابق (أمس)، وطلبنا توضيحها".

وكشف رمزي أن الأمم المتحدة "وجدت قدرا من الالتقاء بين النظام والمعارضة والبناء عليه"، مشيرا إلى أن الانخفاض في أعمال العنف بسوريا انعكس إيجابيا على مواقف كل الوفود.

من جانبه أكد مراسل الجزيرة رائد فقيه أن اللافت في هذه المفاوضات أنها تسير قدما وسط تراجع في أعمال العنف بالميدان خلافا للجولة السابقة، وأشار إلى أنه تم بحث قضايا جوهرية رغم إصرار وفد النظام على الإعلان عن الأمور الشكلية فقط.

وكان دي ميستورا قد أعلن إثر انتهاء اجتماعه الرسمي الأول مع الوفد السوري المعارض في مقر الأمم المتحدة في جنيف أمس، أنه تسلم وثيقة تتضمن رؤية المعارضة لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا, وكذلك وثيقة من وفد الحكومة, وأنه سيحللهما, وقال إنه ينتظر الوقت المناسب لإجراء محادثات مباشرة بين الأطراف السورية لحل الأزمة.

وعقب اجتماع اليوم مع دي ميستورا، قال رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري إن المباحثات ركزت على الجانب الشكلي للمفاوضات، وهو ما فسره بطبيعة تمثيل قوى المعارضة.

وردا على تصريحات الجعفري بشأن شكل المفاوضات، أشار نائب دي ميستورا إلى أن النقاش يجري بشكل متوازٍ بين الشكل والمضمون، وأضاف "أعتقد أننا تحدثنا في قضايا جوهرية".

الجعفري أكد أن المباحثات ركزت على الشكل في حين قالت الأمم المتحدة إنها ناقشت قضايا جوهرية (الأوروبية)

معارضة ثانية
وأشار المسؤول الأممي إلى أن دي ميستورا سيلتقي اليوم أيضا وفد المعارضة الذي اقترحته روسيا، وأضاف "سنواصل مناقشاتنا مع مشاركين آخرين بعد الظهر"، في إشارة إلى الوفد الذي يعد قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري سابقا المقيم في موسكو أبرز أركانه.

وكان دي ميستورا ألمح يوم الاثنين الذي انطلقت فيه المفاوضات إلى إمكانية توسيع قائمة المشاركين في المفاوضات تباعا، عندما قال "سيتم تحديث محاورينا باستمرار".

وصرح رئيس وفد النظام اليوم خلال مؤتمر صحفي بأنه ليس من صلاحية أحد احتكار الصفة التمثيلية للمعارضات السورية، على حد قوله.

وبينما لا يطالب هذا الوفد الذي اقترحته روسيا برحيل الأسد، يرفض وفد النظام الكلام عن ذلك، في حين يصر وفد الهيئة العليا في المعارضة للمفاوضات على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية.

من جهة أخرى، أعلن وفد النظام اليوم رفضه إجراء محادثات مباشرة مع ممثلين عن المعارضة -التي سبق أن أبدت تأييدها لمحادثات مباشرة- قبل أن يعتذر كبير مفاوضيها محمد علوش عن تصريحات قال فيها إن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل الرئيس السوري أو موته.

ومن المقرر أن يلتقي دي ميستورا غدا الخميس وفد الهيئة العليا للمفاوضات للمرة الثانية، على أن يجتمع الجمعة بوفدي المعارضة والنظام و"ربما وفود أخرى"، بحسب رمزي.

المصدر : الجزيرة + وكالات