أعلن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم الثلاثاء أن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا يشكل "تطورا مهما" معربا عن الأمل في أن يكون له "تأثير إيجابي" على مفاوضات السلام في جنيف، في حين رأت المعارضة السورية أن جولة المفاوضات الحالية "أكثر جدية".

وصرح دي ميستورا في بيان تلاه أحمد فوزي أحد المتحدثين باسم الأمم المتحدة في جنيف أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانسحاب في اليوم الذي بدأت فيه هذه الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف، "تطور مهم، نأمل أن يكون له تأثير إيجابي على تقدم المحادثات التي تسعى للوصول إلى حل سياسي للنزاع في سوريا وإلى انتقال سياسي سلمي في هذا البلد".

وفي هذه الأثناء، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية سالم المسلط إن جولة المفاوضات الحالية مع وفد النظام السوري، في جنيف "أكثر جدية، لأنها ستبدأ بنقاش المرحلة الانتقالية، وأساس بيان مباحثات (جنيف 1)".

وأضاف المسلط في لقاء خاص مع وسائل إعلام الثلاثاء أن "تصريحات دي مستورا بأن مفاوضات جنيف ستبدأ بمناقشة هيئة الحكم الانتقالي وأساس بيان (جنيف 1)، لمسنا فيها أن هذه الجولة ستكون أكثر جدية".

وفي الإطار نفسه قال "تحدثوا (وفد النظام) عن خطوط حمراء ببقاء بشار الأسد. هم يهتمون بشخص واحد، ونحن نهتم بمصير 23 مليون سوري، ومهم لنا أن يكون التمثيل حقيقيا للشعب السوري، وتجسد ذلك بوفد الهيئة العليا للمفاوضات".

ولفت إلى أن هناك لجنة مكلفة من الهيئة العليا للمفاوضات بمناقشة موضوع المعتقلين لدى قوات النظام، ومتابعته مع مبعوث الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تحدث مع منسق هيئة المفاوضات التابعة للمعارضة رياض حجاب، خلال اتصال هاتفي عن ملف المعتقلين، والدور الروسي في سوريا.

وكان وفد المعارضة السورية في مباحثات جنيف قد اتهم وفد النظام بمحاولة تقويض المباحثات، في وقت حذر فيه المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا من عدم وجود خطة بديلة عن المحادثات بشأن انتقال سياسي، والتوصل إلى خريطة طريق واضحة لمستقبل سوريا.

وقال دي ميستورا إن المحادثات ستستمر عشرة أيام وبعدها ستكون هناك استراحة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري مضيفا "في النهاية ستكون هناك خريطة طريق واضحة وليس اتفاقا"، وشدد على أن المحادثات الحالية تمثل "لحظة الحقيقة"، وأن النقطة الأساسية فيها هي الانتقال السياسي.

وحذر دي ميستورا من أن فشل المباحثات سيعني العودة إلى الحرب، مشيرا إلى أنه لن يتردد في طلب تدخل القوى الكبرى.

المصدر : وكالات