عبر المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا عن شعوره بوجود اختلاف في المباحثات السورية الحالية مقارنة مع المباحثات الماضية، وفسر ذلك بثلاثة عوامل: أزمة اللاجئين، وتغيرات من قبل روسيا، وعدم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن، مشيرا إلى مشاركة وصفها بالأعمق للدول المعنية بالمفاوضات، خاصة روسيا والولايات المتحدة.

وقال دي ميستورا في تصريحات صحفية عقب لقائه الأول مع وفد المعارضة الثلاثاء بالمقر الأممي بجنيف، إنهم سينتقلون إلى المباحثات المباشرة بين الأطراف السورية في الوقت المناسب، بعد الحصول على كافة المعلومات والمداخلات من جميع الأطراف.

وأضاف أن "المباحثات لن تكون سهلة، لأن المسافة كبيرة بين الأطراف، وما دعاهم للانخراط في المفاوضات هو الحصول على النقاط المطروحة، للوصول لآلية وتقنية لتحديد نقاط التلاقي"، مشيرا إلى أن المباحثات ستتواصل حيث سيجتمع صباح اليوم الأربعاء مع وفد النظام.

وأضاف دي ميستورا أنه "سيحصل على ورقة أخرى من المعارضة حول الانتقال السياسي، وتحليل الورقتين لكشف التوافق بينهما"، مشيرا إلى أنه "لن يمنع بعض الأطراف السورية من اللقاء المباشر إن رغبت في ذلك".

وكان مفاوضون من المعارضة السورية طالبوا الثلاثاء بأن توضح الحكومة السورية بالتفصيل أفكارها بشأن الانتقال السياسي، وقالوا إنه لا يوجد أي تقدم بشأن إطلاق سراح المعتقلين الذين ذكروا أنه يتم إعدام خمسين منهم يوميا.

وقال جورج صبرا المفاوض عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة في المحادثات، إن وفد المعارضة قدم لوسيط الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا اقتراحا بشأن حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.

المعارضة السورية تريد هيئة حكم انتقالي يكون الجميع شركاء فيها باستثناء "من تلطخت يده بدماء السوريين" (الأوروبية)

وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم الوفد بسمة قضماني إن "مقترحات وأفكار النظام التي سمعناها من وسائل الإعلام، وتتألف من ثماني نقاط لا نعلم ما هي، ولكن الدور منوط بالمبعوث الأممي ليستمع لما لدى المعارضة والنظام، والتعرف بشكل مفصل على مضامين هذه الوثيقة.

وسبق للمتحدث باسم وفد المعارضة السورية إلى مباحثات جنيف سالم المسلط أن أكد أن المعارضة تريد هيئة حكم انتقالي يكون الجميع شركاء فيها باستثناء "من تلطخت يده بدماء السوريين".

وقال المسلط قبل لقاء دي مستورا مع وفد المعارضة السورية في جنيف، "حرصنا أن تبدأ هذه المفاوضات بمناقشة هيئة الحكم الانتقالي التي هي ضمانة لكل السوريين، بدلا من أن تكون حكومة وحدة وطنية".

وانطلقت الاثنين الماضي جولة جديدة من المفاوضات حول سوريا في جنيف وتعرف بمفاوضات جنيف3، وعقدت جولة من المفاوضات المباشرة بين وفدي المعارضة والنظام في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2014 في سويسرا، بضغط من الولايات المتحدة وروسيا بإشراف المبعوث الدولي السابق الأخضر الإبراهيمي، لكن المفاوضات لم تنته لنتائج تذكر.

المصدر : وكالات