حذرت شخصيات إسرائيلية من وجود مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بشأن تسلم المسؤولية الأمنية في بعض المناطق المصنفة "أ" في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن عضو المجلس الوزاري المصغر وزير الهجرة زئيف ألكين قوله إن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني تجري دون علم أعضاء المجلس.

من جانبه انتقد وزير الثقافة الإسرائيلي نفتالي بينت في تصريحات صحيفة مثل هذه المفاوضات، وقال إنه سيقاتل بكل قوة لوقف نقل أي من المدن إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

وأضاف أنه ضد أي توجه لخفض مستوى عمل الجيش الإسرائيلي في مناطق "أ" أو نقل مناطق لسيطرة السلطة خاصة في ظل الأحداث القائمة.

جدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو عام 1995 تنص على أن تكون المنطقة "أ" التي تشمل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية تحت سيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، لكن إسرائيل كانت قد اجتاحت هذه المناطق عام 2002 وفرضت لنفسها حق السيطرة الأمنية وتحرك قواتها في هذه المناطق، وهو الأمر الذي يعد مخالفا لاتفاق أوسلو.

وجاءت تصريحات الوزيرين على خلفية ما نشرته هآرتس بشأن وجود مفاوضات سرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية في مدينتي رام الله وأريحا.

وأضافت الصحيفة في نقلها عن مصادر لم تسمها أن المفاوضات التي تمت خلال الشهر الماضي توقفت بسبب اشتراطات من الجانبين.

وأكدت الصحيفة أن المفاوضات بين الجانبين انصبت حول تسلم السلطة المسؤولية الأمنية في مدن أريحا ورام الله، وامتناع الجيش الإسرائيلي عن دخولها تمهيدا للتوسع باتجاه مدن أخرى في حال نجاح الأمر.

ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله إنه لا يوجد أي اتفاق في هذا الموضوع.

وأضاف أن الحديث يدور عن لقاءات بين الجانبين الأمنيين الإسرائيلي والفلسطيني فيما يتعلق بالتنسيق الأمني، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ لنفسه بحق الدخول لأي منطقة بحسب الحاجة.

ولم يصدر عن الجانب الفلسطيني أي تعليق على ما أوردته هآرتس حتى مساء الاثنين. 

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ أواخر أبريل/نيسان 2015 بعد استئناف دام تسعة أشهر برعاية أميركية.

ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1995 تم تقسيم الضفة الغربية -المحتلة من إسرائيل منذ العام 1967- إلى ثلاث مناطق "أ" و"ب" و"ج".

وفضلا عن المناطق "أ"، فإن المناطق "ب" التي تمثل 21% من مساحة الضفة تخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، في حين تمثل المناطق "ج" 61% من مساحة الضفة وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، مما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

المصدر : وكالات