طالب مفاوضون من المعارضة السورية بأن توضح الحكومة السورية بالتفصيل أفكارها بشأن الانتقال السياسي، وقالوا إنه لا يوجد أي تقدم بشأن إطلاق سراح المعتقلين الذين ذكروا أنه يتم إعدام خمسين منهم يوميا.

وقال جورج صبرا المفاوض عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة في المحادثات إن وفد المعارضة قدم لوسيط الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا اقتراحا بشأن حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.

وقال دي ميستورا إنه بحث مع وفد المعارضة المبادئ العامة للفترة الانتقالية في سوريا، وأضاف أنه يريد أفكارا من جميع الأطراف ويأمل دمجها في موقف مشترك.

ورأى وفد المعارضة السورية أن جولة المباحثات الحالية واحدة من محطات إنهاء الاستبداد في سوريا.

من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم الوفد بسمة قضماني إن "مقترحات وأفكار النظام التي سمعناها من وسائل الإعلام، وتتألف من ثماني نقاط، لا نعلم ما هي، ولكن الدور منوط بالمبعوث الأممي ليستمع لما لدى المعارضة والنظام، والتعرف بشكل مفصل على مضامين هذه الوثيقة، لأنه أمر مهم بالنسبة لنا".

وأوضحت أن "وفد المعارضة بدأ تقديم التفاصيل، ووثائق مفصلة بكل القضايا، خاصة قضية هيئة الحكم الانتقالي، وآلية عملها".

video

حكم انتقالي
وكان المتحدث باسم وفد المعارضة السورية إلى مباحثات جنيف سالم المسلط أكد في وقت سابق الثلاثاء أن المعارضة تريد هيئة حكم انتقالي يكون الجميع شركاء فيها باستثناء "من تلطخت يده بدماء السوريين".

وقال المسلط قبل ساعات من لقاء دي ميستورا مع وفد المعارضة السورية في جنيف، "حرصنا أن تبدأ هذه المفاوضات بمناقشة هيئة الحكم الانتقالي، هيئة الحكم الانتقالي هي ضمانة لكل السوريين، بدلا من أن تكون حكومة وحدة وطنية".

مفاوضات مباشرة
وأعرب المسلط عن استعداد المعارضة في المرحلة المقبلة "للدخول في مفاوضات مباشرة مع النظام على غرار ما جرى في جنيف 2"، مضيفا "بعد مرحلة المفاوضات غير المباشرة، ستأتي مرحلة ثانية من المفاوضات المباشرة بوساطة المبعوث الدولي".

ورأى أن "حكومة وحدة وطنية هي كالحكومة الحالية، عبارة عن وزارات، لكن من يملك توجيههم وتعيينهم هو رأس النظام، هذا غير مقبول لدى السوريين"، وجدد التأكيد على حرص المعارضة على إنجاح مفاوضات جنيف وحقن دماء السوريين.

وتجري المفاوضات في جنيف في إطار مسعى دبلوماسي بدأ بدعم أميركي روسي لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ خمس سنوات، والتي راح ضحيتها أكثر من 250 ألف شخص، وسببت أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

وعقدت جولة من المفاوضات المباشرة بين وفدي المعارضة والنظام في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2014 في سويسرا، بضغط من الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة ومن روسيا الداعمة للنظام، جلس فيها الطرفان داخل قاعة واحدة، ووجه كل منهما كلامه إلى المبعوث الدولي آنذاك الأخضر الإبراهيمي، لكن الجولة انتهت دون نتيجة ملموسة.

المصدر : وكالات,الجزيرة