تحطمت مقاتلة إماراتية فجر اليوم الاثنين نتيجة عطل فني أثناء مشاركتها في العمليات العسكرية ضد مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في اليمن، مما أدى إلى مقتل طياريْها، بينما تجددت الاشتباكات بين قوات من الجيش الوطني والأمن وبين مسلحين يرجح انتماؤهم إلى تنظيم القاعدة في مدينة المنصورة بمحافظة عدن جنوبي البلاد.
 
وقال التحالف العربي في بيان إن المقاتلة -التي كانت قيادة القوات المسلحة الإماراتية أعلنت فقدانها صباح اليوم- من نوع ميراج.
 
وأكد مسؤول يمني في وقت سابق اليوم أن مقاتلة إماراتية مشاركة في عمليات التحالف تحطمت في مدينة عدن بجنوب البلاد، وإن مصير الطيار ومساعده مجهول.
 
وقال مدير عام مديرية البريقة بشمال عدن هاني اليزيدي إن السلطات عثرت على حطام الطائرة بعد أن اصطدمت بجبل.

وأفادت مصادر أمنية يمنية وشهود في مدينة عدن بارتطام طائرة حربية في وقت مبكر الاثنين بأحد جبال المدينة، من دون أن يكون في الإمكان تحديد ما إذا كانت هذه الطائرة هي نفسها.
    
ومع تحطم المقاتلة الإماراتية يكون التحالف خسر ثلاث طائرات حربية منذ بدء عملية عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل في اليمن قبل عام.
    
ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي تحطمت طائرة حربية بحرينية من طراز أف16 في منطقة جازان القريبة من الحدود اليمنية بجنوب غرب السعودية بسبب "خلل فني"، وفي مايو/أيار الماضي تحطمت مقاتلة تابعة لسلاح الجو المغربي أثناء مهمة فوق اليمن وقتل طيارها.
سيارة مدمرة جراء الاشتباكات في عدن (رويترز)
 
معارك عدن
وفي الشأن الميداني، تجددت فجر اليوم الاشتباكات بين قوات الأمن والجيش الوطني ومسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة في مدينة عدن.
    
وأكدت مصادر محلية أن الاشتباكات تركزت قرب دوار كالتكس، مشيرة إلى أن طيران الأباتشي التابع لقوات التحالف قصف تجمعات للمسلحين في المنصورة، في حين يقوم المسلحون بمحاولة استهداف المروحيات بالرشاشات الأرضية.

وكانت اشتباكات مماثلة بين الطرفين -تدخل فيها طيران التحالف- اندلعت مساء أمس الأحد خلفت قرابة 15 قتيلا في صفوف المسلحين.

وقال مراسل الجزيرة ياسر حسن إن الجيش الوطني والمقاومة يحاولان فرض سيطرتهما على حي المنصورة الذي يعتبر معقلا لمسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة، وما زالت اشتباكات تدور بين الطرفين في هذا الحي وامتدت إلى مناطق أخرى.

وأضاف أن طائرات الأباتشي التابعة لقوات التحالف تدخلت وشنت غارة على موقع المسلحين، وهناك أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.

وقد أصيبت المرافق الخدمية في المنطقة بالشلل مع إغلاق المحال التجارية والمدارس أبوابها.
video


اشتباكات بتعز
وفي مدينة تعز شنت المقاومة والجيش الوطني هجوما واسعا على مواقع مليشيا الحوثي
وقوات صالح في الجهة الشرقية بعد فك الحصار عنها من الجهة الجنوبية الغربية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن المقاومة والجيش الوطني تقدما باتجاه تلة الضنيين، حيث شهدت الجبهات الشرقية لمدينة تعز معارك عنيفة في شارعي الستين والثلاثين.

وتزامن ذلك مع قصف طائرات التحالف العربي مواقع للمليشيا في تلة السوفتيل كانت تقصف منها الأحياء السكنية بمدينة تعز.

وذكرت مراسلة الجزيرة هديل اليماني في تعز أن أبرز المعارك تجري في شارع الثلاثين وحي الدعوة بالمناطق الشرقية، إضافة إلى مناطق أخرى في الجهة الغربية.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر ميداني أن معارك متواصلة تجري في محيط اللواء 35 بالمطار القديم الواقع في الجهة الغربية من تعز، في محاولة من الحوثيين استعادة السيطرة على المنطقة.

وفي محافظة حجة شمالي غربي البلاد، قالت مصادر ميدانية للجزيرة نت إن مدفعية التحالف العربي قصفت الليلة الماضية مواقع مليشيا الحوثي وقوات صالح في مديريتي ميدي وحرض.

وذكرت تلك المصادر أن انفجارات عنيفة أعقبت القصف، مما يرجح إصابة قذائف لمخازن أسلحة تابعة للحوثيين وقوات صالح.

ويسود الجبهةَ الشمالية الغربية في المديريتين الحدوديتين مع السعودية هدوء حذر بعد معارك عنيفة نجح فيها الجيش الوطني ممثلا بالمنطقة العسكرية الخامسة في إيجاد موطئ قدم له داخل الأراضي اليمنية والسيطرة على مساحات شاسعة في مديريتي حرض وميدي، ومن بينها ميناء ميدي الإستراتيجي.

وأفاد مصدر عسكري للجزيرة نت بأن قصف مدفعية التحالف يأتي ردا على خرق الحوثيين وقوات صالح إعلان التهدئة على الحدود واستهدافهم بقذائف مدفعية أحياء سكنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان، وذكر المصدر أنهم تمكنوا من قصف مصادر نيران مدفعية الحوثي.

المصدر : الجزيرة + وكالات