عاد الهدوء إلى مدينة بنقردان التونسية الواقعة على الحدود مع ليبيا، بعدما قضت قوات الأمن على 49 مسلحا واعتقلت تسعة آخرين حاولوا الاستيلاء على مقارَ أمنية في المدينة الاثنين الماضي. 

وأكدت وزارة الداخلية التونسية مساء أمس الأحد أن الوضع في بنقردان مستقر، وذلك عقب انتشار أنباء عن إطلاق نار كثيف في المنطقة.

وقالت الداخلية في بيان لها فجر اليوم إنه خلافا لما تم تداوله في وقت سابق عن وقوع إطلاق نار مكثف ببنقردان، فإن هذا الخبر "عار من الصحة". وأوضحت أن "الوحدات الأمنية والعسكرية تواصل تمشيطها للمكان مع تواصل الاستقرار في الوضع".

وكانت إذاعة "موزاييك. أف. أم" التونسية قد أفادت في وقت سابق أمس بوقوع تبادل لإطلاق النار بين الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب ومجموعة مسلحة تتحصّن في منزل وسط مدينة بنقردان جنوب شرق تونس.

وقد عاشت المدينة أياما عصيبة مع شن جماعات مسلحة تنتسب لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسبوع هجوما على مقرات أمنية وعسكرية قبل أن تصدها قوات من الأمن والجيش في معارك شوارع.

وأوقعت المواجهات 49 قتيلا في صفوف العناصر المسلحة و13 قتيلا في صفوف الأمن والجيش وسبعة مدنيين.

قوات للجيش التونسي بمدينة بنقردان قبل أربعة أيام (رويترز)

زيارة ومشاريع
ويوم أمس زار رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد المدينة التي احتفت أمنيا وشعبيا بما تعده نجاحا في مواجهة مخطط خطير لزعزعة أمن البلاد.

وخلال هذه الزيارة خرج أهالي المدينة إلى الشوارع للتعبير مجددا عن رفضهم لكل ما يعكر صفو السلم في بلادهم.

وقد أشاد الصيد بدور القوات الأمنية والأهالي في التصدي للهجوم، معلنا عن عدد من الإجراءات لفائدة المنطقة منها مشاريع في البنية التحتية وإجراءات أخرى أبرزها منطقة تجارة حرة بجهة الشوشة في بنقردان، مشيرا إلى أنه سيتم الانطلاق في المشروع خلال العام الحالي بكلفة تصل إلى 120 مليون دينار (59 مليون دولار).

ويهدف المشروع إلى إيجاد متنفس اقتصادي بديل للمنطقة التي تعيش على التجارة الموازية وأنشطة التهريب عبر الحدود مع ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات