قال كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية محمد علوش إن مفاوضات جنيف ستكون لتحقيق انتقال سياسي حقيقي في سوريا لا مكان فيه للرئيس بشار الأسد، بينما شدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على أن الأسد خط أحمر.

وصرح كبير المفاوضين السوريين عقب وصول وفد المعارضة أمس السبت إلى جنيف وعلى رأسه أسعد الزعبي، بأن المفاوضات -التي تنطلق غدا الاثنين- مع النظام ستكون لتحقيق انتقال سياسي حقيقي لا مجال فيه لبشار الأسد، وذلك تطبيقا لما جاء في بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.

وأضاف علوش أن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل الأسد أو موته، مشددا على أن المعارضة جاءت إلى المفاوضات من أجل أن "تعيد السلطة للشعب السوري، وأن تخلصه من الاستبداد والدكتاتورية التي مارسها النظام السوري طيلة أربعين عاما".

خط أحمر
وجاءت تصريحات كبير المفاوضين السوريين ردا على ما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق من أن النظام السوري خط أحمر.

وأضاف المعلم في مؤتمر صحفي بالعاصمة السورية دمشق "لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة، وبشار الأسد خط أحمر وهو ملك للشعب السوري، واذا استمروا في هذا النهج فلا داعي لقدومهم إلى جنيف".

المعلم: لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة، وبشار الأسد خط أحمر (أسوشيتد برس)

وتابع بأن تعبير الفترة الانتقالية في مفاوضات جنيف يعني الانتقال من الحكومة الحالية إلى حكومة أخرى، ومن الدستور الحالي إلى دستور آخر. ووصف علوش تعليقات المعلم التي قال فيها إن قضية الرئاسة لن تطرح خلال المفاوضات، بأنها "بهلوانية".

وبموجب مسار المفاوضات الذي ترعاه الأمم المتحدة فإن حكومة انتقالية ودستورا جديدا يجب أن ينجزا في غضون ستة أشهر من استئناف مفاوضات جنيف غدا الاثنين، يعقب ذلك بنحو 12 شهرا تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية تحت إشراف أممي.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا في وقت سابق إنه قرر أن يبدأ غدا الاثنين بالعد العكسي للأشهر الـ18 اللازمة لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، "وإلا فإن الخطر سيكمن في تأجيل هذا الاستحقاق باستمرار".

تمديد الهدنة
وفيما يخص الهدنة، قال كبير المفاوضين السوريين إن يجري التداول حاليا في عملية تمديد الهدنة المستمرة منذ أسبوعين بموجب اتفاق أميركي روسي. واتهم علوش النظام وحليفه الروسي بانتهاك الهدنة، قائلا إن عدد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار تجاوزت 350 خرقا في الأسبوعين الماضيين، موضحا أن "أي تجاوز أو خرق نقوم بالرد عليه".

وبدأ سريان الهدنة يوم 27 فبراير/شباط الماضي، ورغم عدد من الخروقات فإن الاتفاق ما زال صامدا، وقد أتاح إيصال مساعدات إنسانية إلى السكان المحاصرين، وتنظيم مفاوضات جنيف في ظروف أكثر هدوءا.

وفي سياق متصل، أعلن كيري عن مباحثات مع موسكو أمس السبت بالعاصمة الأردنية عمان بشأن الهدنة السورية قبل انطلاق مفاوضات جنيف. وأضاف أن مستوى العنف في سوريا تراجع بنسبة 80 إلى 90%، ولكنه قال "لا يمكن للنظام استخدام هذه العملية (الهدنة المعلنة) لاستغلال الموقف بينما يحاول الآخرون مخلصين الالتزام بها".

المصدر : وكالات,الجزيرة