أصدر رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قرارا بإقالة وزير العدل أحمد الزند بعد انتقادات طالت الأخير لإساءته للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة الماضي. في المقابل أعلن نادي القضاة رفضه للقرار مطالبا رئيس الوزراء بالعدول عنه، وسط بوادر أزمة بين القضاء والحكومة.

جاء ذلك بعد أنباء تحدثت أولا عن مطالبة رئيس الوزراء لوزير العدل بالاستقالة، وهو ما فسرته وسائل إعلام محلية بأن الزند تجاهل الطلب، مما دفع برئيس الوزراء لإقالته.

ولم يشر بيان مقتضب أصدره مجلس الوزراء أمس الأحد إلى أي سبب للإقالة، لكن البيان صدر بعد ساعات من إصدار الأزهر بيانا "خجولا" عبر فيه عن انزعاجه من تصريح وزير العدل.

وقد أثارت إساءة الزند للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم موجة غضب في مصر ظهرت بعض آثارها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب الكثير من المصريين بإقالته من منصبه ومحاكمته.

وفي مقابلة تلفزيونية أذيعت الجمعة قال الزند إنه يمكن أن يحبس أي أحد يخالف القانون حتى لو كان "النبي عليه الصلاة والسلام"، ولكنه أضاف مستدركا "أستغفر الله العظيم".

من جانبه، أدلى الزند بتصريحات تلفزيونية قال فيها إنه يعتذر عن هذا الخطأ، متهما خصوم السلطة الحالية بالسعي لإشعال الموقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الزند عرف بتصريحات كثيرة مثيرة للجدل اتهمه بسببها منتقدوه بالنزعة الدموية واستباق أحكام القضاء


بيان القضاة
وقبل قليل من صدور قرار مجلس الوزراء أصدر مجلس إدارة نادي قضاة مصر الذي كان الزند رئيسا له، قبل أن يشغل منصب وزير العدل بيانا أعلن فيه تمسكه ببقاء الزند في منصبه "من أجل استكمال مسيرة تطوير منظومة القضاء".
 
وجاء في البيان أن "اللفظ العفوي الذي صدر عن المستشار الزند في حوار تلفزيوني.. اعتذر عنه في حينه. كما أوضح في مداخلات للعديد من الفضائيات في اليوم التالي أنه لا يمكن له من قريب أو من بعيد أن يصدر عنه لفظ قصدا يمثل مساسا بأي من الأنبياء أو الرسل".
 
ويشير بيان نادي القضاة إلى صدام محتمل بين النادي -الذي يضم في عضويته نحو 13 ألف قاض- وبين الحكومة المصرية.
 
واعتبر رئيس نادي القضاة عبد الله فتحي في تصريحات أدلى بها لوكالة رويترز أن "من الخطأ التعامل مع قامة بحجم المستشار أحمد الزند بهذا الشكل، وقضاة مصر يأسفون أن يكون جزاء من دافع عن مصر وعن الشعب والقضاء والوطن في مواجهة جماعة إرهابية أرادت إسقاط مصر
أن يكون جزاؤه على هذا النحو".

ويعد الزند من أبرز الوجوه القضائية التي عارضت محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا إبان حكمه، وأعلن عن مشاركة القضاة في احتجاجات 30 يونيو/حزيران 2013 التي مهدت الطريق لعزل مرسي على يد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي الذي تولى الرئاسة فيما بعد.

المصدر : الجزيرة + رويترز