قررت السلطات الإسرائيلية مصادرة خمسة منازل لعائلات فلسطينية في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، كما سحبت هويات خمسة من أبناء تلك العائلات بتهمة التسبب في مقتل مستوطن في سبتمبر/أيلول الماضي بعد رشق سيارته بالحجارة.

وجاء هذا الإجراء رغم أن المحكمة الإسرائيلية لم تصدر بعد حكما بإدانة الشبان الخمسة، بينما تخوض عائلاتهم نضالا شعبيا وقانونيا في محاولة لتجميد القرار الذي تعده سياسيا مجحفا يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القدس.

وقالت المحامية عن العائلات المقدسية ليئا تسيمل إن هناك أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات، فهل تلك العائلات مسؤولة عما جرى؟ وهل إلقاء الحجارة كان السبب في مقتل المستوطن؟ وهل كان المستوطن مريضا وفقد السيطرة على سيارته مما تسبب بمقتله أم لا؟

وفي الأثناء، أبعدت قوات الاحتلال عائلة الشهيد فؤاد التميمي من بلدة العيساوية شمال القدس إلى الضفة الغربية، وذلك بقرار من وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان عقابا للعائلة التي أطلق ابنها النار وجرح جنديين في مدينة القدس قبل أيام.

وهذه المرة الأولى أن يحدث إبعاد منذ بداية الهبّة الفلسطينية، حيث سبق لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن طالب المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت بتحضير وجهة نظر قانونية حيال هذا الإجراء الذي يتنافى مع القانون الدولي.

وقد شكك رئيس الشاباك الأسبق النائب يعكوف بيري من حزب "يش عتيد" بأن يكون الترحيل رادعا لوقف الهجمات التي رأى أنها ستستمر إذا لم تحدث تغييرات بالأجواء الإقليمية وإطلاق مبادرة سياسية مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة