أكدت المعارضة السورية أنها ستحضر جولة المحادثات القادمة غير المباشرة التي تبدأ فعليا الاثنين القادم بجنيف، وقللت من فرص التوصل لاتفاق مع النظام، في حين عبر المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا عن أمله أن يتم التوصل لاتفاق على حكومة شاملة.
 
وقالت الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل فصائل المعارضة السورية الرئيسية- في بيان لها اليوم الجمعة إنها ستشارك في تلك الجولة تجاوبا مع الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا.

وأضافت أنها لا تضع شروطا مسبقة، لكنها تؤكد ضرورة العمل وفق القرارات الدولية، وأشارت إلى أن جهود الوفد المفاوض ستتركز على الأجندة التي وضعتها الهيئة بناء على بيان جنيف1 وغيره من القرارات الدولية في ما يتعلق بإنشاء هيئة حكم انتقالي، ودون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيها، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة.

وكانت الهيئة قالت قبل أيام إنها لم تقرر بعد المشاركة في جولة المحادثات القادمة، وهي الأولى منذ سريان الهدنة المؤقتة يوم 27 فبراير/شباط الماضي. وعقدت الجولة الأولى قبل نحو ستة أسابيع، وانفضت إثر تصعيد عسكري من قبل النظام السوري وروسيا في محيط حلب، وكذلك في اللاذقية ودرعا.

وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب اليوم إنّ الهيئة تؤمن بضرورة فصل المجالات الإنسانية والسياسية والعسكرية للثورة السورية عن بعضها، وعدم الخلط بينها.

وقلّل حجاب من فرص التوصل إلى اتفاق مع النظام، مؤكدا أنه ما زال ينتهك الحقوق الأساسية للشعب السوري، ويمعن في ارتكاب جرائم الحرب ضده بهدف إفشال العملية السياسية وإقصاء قوى الثورة والمعارضة عن المسار الدبلوماسي، مقابل ترجيح أجندة تنظيم الدولة الإسلامية. كما اتهم النظام السوري بالإعداد لتصعيد عسكري.

من جهته، قال يحيى القضماني نائب المنسق العام للهيئة للجزيرة إن المعارضة تملك ثوابت للتفاوض، وإن دي ميستورا "لا يستطيع أن يأخذها إلى المكان الذي لا تريده"، في إشارة إلى حرف مسار العملية السياسية نحو الإبقاء على نظام الأسد. وأضاف أن المعارضة تؤكد التزامها ببيان جنيف1 وبالقرارات الدولية، ومنها القرار الأخير 2254.

دي ميستورا وصف بيان جنيف1 الذي صدر صيف 2012 بالكتاب المقدس (الجزيرة)

حكومة شاملة
وفي مقابلة مع شبكة الجزيرة، أكد المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن المظلة الأساسية لحل الأزمة السورية هي إعلان جنيف الذي صدر في يونيو/حزيران 2012، ونص على تشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا.

ووصف دي ميستورا هذا الإعلان بالكتاب المقدس بالنسبة للمفاوضات السورية، وقال إن كل السوريين يرفضون فكرة التقسيم، لكنه أشار إلى إمكانية نقاش الفدرالية ضمن المفاوضات.

وفي حديث لوكالة سبوتنيك الروسية -نشر اليوم- أعرب المبعوث الدولي عن أمله أن تفضي المرحلة الأولى من محادثات جنيف القادمة إلى تشكيل حكومة سورية جديدة وشاملة.

وأضاف أن هناك ثلاث مسائل على جدول الأعمال: هي حكومة شاملة جديدة، ودستور جديد، أما المسألة الثالثة فهي إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في غضون 18 شهرا من بدء المفاوضات.

وأعرب دي ميستورا عن أمله أن يتم الوصول -على الأقل- إلى تقدم في المرحلة الأولى بخصوص تشكيل حكومة شاملة جديدة. وبدأت الجولة الثانية ضمن محادثات جنيف3 رسميا أمس أول، لكن مكتب دي ميستورا قال إن انطلاقتها الفعلية الاثنين القادم.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية اليوم إن الحفاظ على وحدة سوريا "أولوية لروسيا"، وكانت موسكو هي التي أثارت احتمال إقامة فدرالية في سوريا، وأكد المتحدث ضرورة مشاركة كل الأطراف السورية في الجولة القادمة، وتريد روسيا توجيه دعوة لحلفائها الأكراد السوريين الذين استُبعدوا من الجولة السابقة.

المصدر : وكالات,الجزيرة