وزعت البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بيانا صحفيا يندد بشدة باستخدام الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون مصطلح "احتلال" للحديث عن الوضع الحالي في الصحراء الغربية.

واتهمت الحكومة المغربية بان كي مون بالتخلي عن الحياد واستخدام ألفاظ لم يسبقه إليها أحد من أسلافه بالمنظمة الدولية، وقالت في بيان في وقت سابق إن الأمين العام "غيّب الحديث عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء أثناء زيارته للمنطقة، مفضلا الانحياز إلى أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية التي تدعو إلى ما تسميه تقرير مصير الشعب الصحراوي".

وزادت الحكومة أنها تسجل "بذهول" استخدام الأمين العام عبارة "احتلال" لوصف استرجاع المغرب "وحدته الترابية" مؤكدة أن "استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين".

وزادت أنها تبدي "الاندهاش الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض أمر واقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة".

من جهته رفض الأمين العام للأمم المتحدة أمس اتهامات الرباط له بعدم التزام الحياد بشأن الصحراء الغربية في زيارته الأخيرة للمنطقة، وأكد أن إحياء المفاوضات بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو لا يزال هدفا ذا أولوية بالنسبة إليه.

وأوضح فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام أن استخدام مفردة "احتلال" كان يقصد به عدم قدرة اللاجئين الصحراويين على العودة لديارهم وعلى التعبير عن رغباتهم بحرية، مضيفا أن الدول الأعضاء بما فيها المغرب توافق على قرارات الجمعية العامة بأن وضع الصحراء الغربية ما يزال معلقا.

يُذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة زار السبت الماضي مخيما للاجئين الصحراويين في تندوف بالأراضي الجزائرية، وقال إنه طلب من موفده إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس استئناف جولاته بالمنطقة سعيا إلى إحياء المفاوضات بين الرباط وجبهة البوليساريو لأجل حل الصراع.

وبينما تريد جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر ودول أفريقية إجراء استفتاء لتقرير المصير، قدمت الرباط مقترحا للحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية، معتبرة أن الصحراء الغربية جزء من أقاليمها الجنوبية.

يُشار إلى أن النزاع حول الصحراء الغربية من أقدم النزاعات بأفريقيا حيث دام أكثر من أربعين عاما، وتتولى الأمم المتحدة رعاية اتفاق وقف إطلاق النار منذ عام 1991، وفشلت كل محاولات تنظيم استفتاء على مستقبل المنطقة.

المصدر : الجزيرة