وافق البرلمان الأوروبي على قرار يندد بوضع حقوق الإنسان في مصر، ودعا لإعادة النظر في العلاقة مع السلطات المصرية "في حال استمرار القمع الذي يغذي التطرف العنيف".

ودعا البرلمان الأوروبي مصر إلى تزويد السلطات الإيطالية بالمعلومات اللازمة للتحقيق في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

واعتبر أن ريجيني قتل "وسط مناخ تشيع فيه حالات التعذيب والوفاة في أماكن الاحتجاز والاختفاء القسري في عموم مصر خلال السنوات الماضية"، وقال إن الإخفاء القسري يمثل خطرا على الزائرين الأوروبيين لمصر.

وأكد البرلمان الأوروبي التمسك بقراره بعد انقلاب يوليو/تموز 2013 بوقف تصدير معدات أو تقنيات إلى مصر قد تستخدم في انتهاك حقوق الإنسان، ودعا إلى إطلاق جميع معتقلي الرأي وإجراء مصالحة تجمع كل القوى.

وطالب البرلمان الدبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي بالضغط على مصر لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، وقال إن "الانتهاكات المنهجية تغذي وتقوي التطرف، وإن الاستقرار طويل الأمد لا يتحقق إلا في مجتمع يحترم تنوع الآراء".

وأيد قرار البرلمان الأوروبي 588 نائبا ورفضه عشرة وامتنع 59 عن التصويت، ورغم أن قرارات البرلمان الأوروبي غير ملزمة فإن تأثيرها المعنوي والقانوني كبير.

ترحيب
ورحب التحالف الوطني لدعم الشرعية بالقرار، وطالب في بيان الخميس الاتحاد الأوروبي بوقف دعمه "للنظام المجرم".

وذكر التحالف أن "الذي قتل جوليو ريجيني هو ذاته الذي قتل آلاف المصريين، ولا يزال يخفي العشرات قسريا، والذي كذب عليكم في ما يخص مقتل ريجيني هو الذي يكذب على الشعب المصري والعالم في قضية مقتل النائب العام، ويتهم أبرياء بارتكاب تلك الجريمة ليضلل العدالة، ويغطي على الجاني الحقيقي الذي لن يخرج عن منظومتهم".

واختفى الإيطالي ريجيني (28 عاما) طالب الدراسات العليا بجامعة كمبريدج في الـ25 من يناير/كانون الثاني الماضي، وعثر على جثته على طريق سريع بين القاهرة والإسكندرية بعد ذلك بأيام وفيها آثار كدمات وكسور.

ونقلت رويترز عن مصادر قضائية قولها إن المدعين الإيطاليين يشتبهون في أن أجهزة أمنية مصرية قتلت ريجيني ظنا منها أنه جاسوس، ونفت مصر مرارا هذا الاتهام ولمحت إلى احتمال ضلوع مجرمين عاديين أو مسلحين في الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات