أغلقت الشرطة المقدونية حدودها مع اليونان، وأعلنت أنها لن تدخل أي لاجئ جديد إلى أراضيها. من جهتها أعلنت المجر استنفارا أمنيا على كامل حدودها، في إجراء وصفته بالوقائي تحرزا من دخول اللاجئين.

وقال مسؤول في الشرطة المقدونية إن بلاده أقفلت حدودها أمام اللاجئين، بعد إعلان كل من سلوفينيا وكرواتيا وصربيا فرض قيود صارمة على دخول اللاجئينوأضاف مسؤول الشرطة -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- لوكالة رويترز أمس الأربعاء، "لقد أقفلنا الحدود تماما".

في الأثناء قال ناطق باسم وزارة الداخلية إن "مقدونيا ستتصرف وفقا للقرارات التي ستتخذها باقي الدول على طول طريق البلقان"، في إشارة إلى المسارات الأساسية التي اتخذها أكثر من مليون لاجئ للوصول إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

وكانت مقدونيا تسمح بدخول أعداد صغيرة من السوريين والعراقيين، لكنها أوقفت هذا الإجراء حاليا بعد أن شدد جيرانها سياساتهم.

لاجئون ينصبون خيامهم على سكة القطار شمال اليونان قبل أسبوع (الأوروبية)

تشديد المراقبة
من جهتها أعلنت المجر تشديد المراقبة على كامل حدودها، في إجراء وصفته بالوقائي لمنع دخول اللاجئين إلى أراضيها، بعد قرار تمديد حالة أزمة الهجرة المطبقة منذ أشهر لتشمل كامل البلاد، بعدما كانت مقتصرة على حدودها مع صربيا.

وتتيح الخطة المجرية لقوات الأمن تفتيش المنازل دون تكليف رسمي أو سابق إنذار. كما تنوي الحكومة إقامة سياج جديد خلال أسبوعين أو ثلاثة على حدودها مع رومانيا، إضافة إلى التحضير لإصدار مرسوم يقلص المساعدات الاجتماعية للاجئين، شبهت منظمات حقوقية شروطه بأنها قريبة من الشروط المفروضة على السجناء.

ولتشديد المراقبة، عززت بودابست قوات المراقبة على حدودها مع اليونان بـ1500 عنصر إضافي من الشرطة والجيش.

ويأتي قرار المجر استكمالا لحزمة إجراءات اتخذتها كل من سلوفينيا وكرواتيا وصربيا، لإغلاق طريق البلقان بشكل كامل في وجه اللاجئين.

لاجئون على الحدود اليونانية المقدونية قبل أيام (رويترز)

خوف وقيود
وتأتي هذه الإجراءات في الوقت الذي يسود فيه الخوف على مصير آلاف العالقين من اللاجئين بعدما تقطعت بهم السبل في عدد من الدول الأوروبية، حيث لا يزال أكثر من ألف لاجئ عالقين في مخيم على الجانب المقدوني من الحدود الصربية، بينما علق أكثر من أربعمئة آخرين على الحدود بين صربيا ومقدونيا.

ورغم المزيد من الأسلاك الشائكة والقيود الصارمة، لا يبدو أن أمواج المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا ستتوقف.

ففي مخيم ديديم الساحلي في تركيا، وصل عشرات اللاجئين الجدد -أغلبهم سوريون- وأعينهم على الضفة الأخرى من بحر إيجه المزدحم بالدوريات البحرية المدعومة من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولا يخشى هؤلاء اللاجئون تشديد الإجراءات رغم نجاح خفر السواحل التركي في إعادة بعض أقرانهم إلى الأراضي التركية بعد اعتراض قواربهم في البحر.

أما في الجهة اليونانية من بحر إيجه، فتقول السلطات إن 673 لاجئا وصلوا إلى ميناء بيريوس في طريقهم إلى أوروبا.

كما تحاول الحكومة اليونانية إقناع اللاجئين العالقين في البلاد بسبب إغلاق طريق البلقان، والمقدر عددهم بأربعين ألفا، بالتوجه فورا إلى مراكز الاستقبال لكي لا تتدهور الأوضاع على الحدود الشمالية مع مقدونيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات