رفض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس اتهامات الرباط له بعدم التزام الحياد بشأن الصحراء الغربية في زيارته الأخيرة للمنطقة، وأكد أن إحياء المفاوضات بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو لا يزال هدفا ذا أولوية بالنسبة إليه.

وقال فرحان حق المتحدث باسم بان كي مون إن "الأمين العام يعتبر أنه والأمم المتحدة شريكان حياديان... وفعل كل ما بوسعه من أجل حل الوضع في الصحراء الغربية"، مضيفا أن الأمين العام "أراد أن يضمن أن هذه الإشكالية موضوعة فعلا على الأجندة الدولية في السنة الأخيرة من ولايته".

وكانت الرباط حملت الثلاثاء الماضي بشد على زيارة بان كي مون إلى المنطقة في نهاية الأسبوع الماضي، واتهمته بـ"التخلي عن حياده وموضوعيته" والوقوع في "انزلاقات لفظية"، لا سيما في وصفه الصحراء الغربية بأنها أرض "محتلة".

وأشارت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة "غيّب الحديث عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء أثناء زيارته إلى المنطقة، مفضلا الانحياز إلى أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية التي تدعو إلى ما تسميه تقرير مصير الشعب الصحراوي".

وقالت الحكومة المغربية في بيانها إنها "تسجل بذهول استخدام الأمين العام عبارة "احتلال" لوصف استرجاع المغرب وحدته الترابية"، مؤكدة أن "هذا التوصيف يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية".

واعتبرت أن "استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين". وزادت أنها تبدي "اندهاشها الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض أمر واقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة".

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة زار السبت الماضي مخيما للاجئين الصحراويين في تندوف بالأراضي الجزائرية، وقال إنه طلب من موفده إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس استئناف جولاته في المنطقة سعيا إلى إحياء المفاوضات بين الرباط وجبهة البوليساريو، لأجل حل الصراع و"هو ما سيمكن الصحراويين من العودة إلى ديارهم في الصحراء الغربية".

يشار إلى أن النزاع حول الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا حيث دام أكثر من أربعين عاما، وتتولى الأمم المتحدة رعاية اتفاق وقف إطلاق النار منذ عام 1991، وفشلت كل محاولات تنظيم استفتاء على مستقبل المنطقة.

وبينما تريد جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر ودول أفريقية إجراء استفتاء لتقرير المصير، قدمت الرباط مقترحا للحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية، معتبرة أن الصحراء الغربية جزء من أقاليمها الجنوبية.

المصدر : وكالات