كشف إحصاء فلسطيني أن 1149 مستوطنا إسرائيليا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، في فبراير/شباط الماضي، بزيادة تبلغ 120% عن يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى في تقرير "لوحظ تكثيف اقتحامات المستوطنين بمجموعات أكبر من حيث عددها وعديدها في فبراير، فيما تكررت محاولات إقامة طقوس تلمودية في عدة مواقع بين أسوار المسجد الأقصى الذي تبلغ مساحته 144 دونما (الدونم ألف متر مربع)، خاصة في منطقة باب الرحمة (الجدار الشرقي للمسجد)، حيث تصدى لها حراس المسجد الأقصى والمصلون، بينما حالت قوات الاحتلال دون الاقتراب من مجموعات المقتحمين".

ولفت التقرير إلى أن الشرطة الإسرائيلية تمنع دخول عشرات النساء والرجال الفلسطينيين للمسجد الأقصى، وتبعد بعضهم عن كامل مدينة القدس، "وهذا دليل ومؤشر على استهداف القدس"، حسب تعبير التقرير.

وحذّر المركز من تصاعد حدة الاقتحامات خلال مارس/آذار الحالي وأبريل/نيسان المقبل نظرا لحلول عدد من الأعياد اليهودية خلالهما.

وعادة تزيد أعداد المقتحمين لساحات المسجد في فترة الأعياد اليهودية، وهو ما يؤدي إلى حالة من التوتر في ساحات المسجد خاصة ومدينة القدس عموما.

ويقتحم مستوطنون إسرائيليون عادة ساحات المسجد من خلال باب المغاربة، وهو من البوابات في الجدار الغربي للمسجد، بحراسة ومرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية وسط احتجاجات المصلين.

وترفض إدارة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، التي تتبع لوزارة الأوقاف الأردنية، هذه الاقتحامات، ولكن الشرطة الإسرائيلية لا تستجيب لمطالبها المتكررة بوقفها.

وكانت السلطات الإسرائيلية سمحت اليوم الثلاثاء للحاخام اليهودي المتشدد يهودا غليك باقتحام ساحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة.

ويعد غليك من أبرز الداعين لاقتحام المستوطنين لساحات الأقصى، ولا يخفي دعوته لإقامة ما يسمى "الهيكل" على أنقاض المسجد، وقد منعته الشرطة من دخول ساحات المسجد لأشهر بانتظار صدور قرار قضائي قبل أن تسمح له بذلك مجددا.

وتشهد أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، بسبب إصرار واستمرار مستوطنين يهود متشددين باقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

المصدر : وكالة الأناضول