أوصت الولايات المتحدة أمس الاثنين العراق بإفراغ سد الموصل من المياه من أجل حماية نحو 1.5 مليون شخص من خطر انهياره، ودعت مواطنيها إلى الاستعداد لمغادرة العراق في حال وقوع ما وصفته بأنه سيكون كارثة.

وقالت السفارة الأميركية لدى العراق في بيان "نود التأكيد أن تفريغ المياه هو الأمر الأكثر فاعلية لإنقاذ حياة مئات الآلاف من العراقيين الذين يعيشون في المناطق الأكثر خطورة على مسار الفيضان في حال حدوث تصدع".

وأضافت في البيان "سيكون من غير الممكن في حال حدوث تصدع إنقاذ ما بين 500 ألف و1.47 مليون شخص يعيشون على امتداد نهر دجلة المقام عليه سد الموصل، إذا لم يتم نقلهم من أماكنهم".

ورجحت السفارة غرق مناطق تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وأخرى متنازع عليها، مما سيفشل عمليات الإخلاء الحكومية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن كل العراق، وغرق مناطق زراعية وفيضانات لأسابيع في بغداد".

ودعت الحكومة العراقية سكان المناطق المحاذية لمجرى نهر دجلة في محافظتي نينوى وصلاح الدين (شمال) للانتقال إلى مناطق أكثر ارتفاعا، تجنبا لمخاطر انهيار سد الموصل الذي أصابته تشققات.

انهيار سد الموصل قد يغرق مدنا عراقية عديدة بما فيها العاصمة بغداد (أسوشيتد برس)

مغادرة العراق
من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى الاستعداد لمغادرة العراق في حال وقوع ما وصفتها بالكارثة إذا انهار أكبر سد لتوليد الكهرباء في البلاد قرب الموصل.

وأشارت رسالة أمنية أميركية إلى تقديرات بأن الموصل -أكبر مدن شمال العراق والواقعة حاليا تحت سيطرة تنظيم الدولة- قد تغمرها مياه بارتفاع 21م خلال بضع ساعات من انهيار السد.

وقد تغمر المياه مدنا على امتداد نهر دجلة مثل تكريت وسامراء والعاصمة العراقية بغداد بمستويات كبيرة -ولكنها أقل- خلال ما بين 24 و72 ساعة.

وأضافت الرسالة الأمنية "ليست لدينا معلومات محددة تشير إلى متى يمكن أن يحدث التصدع، لكن توخيا لمزيد من الحرص نريد أن نؤكد أن الإجلاء السريع أفضل وسيلة تكفل النجاة لمئات الآلاف من الأشخاص".

ورغم التحذيرات المتعددة من احتمال انهيار السد، سعى المسؤولون العراقيون للتهوين من المخاطر، وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الاثنين إن إجراءات احترازية تتخذ، لكنه وصف احتمالات انهيار السد بأنها ضئيلة للغاية.

وتعود مشاكل سد الموصل إلى أخطاء في تأسيسه عام 1984، بدأت في الظهور عند ملئه بالمياه سنة 1986، وأدى نقص الصيانة بعد سيطرة تنظيم الدولة عليه لفترة وجيزة عام 2014 إلى إضعاف بنيته التي تشوبها عيوب.

المصدر : وكالات