قالت مصادر أمنية عراقية وأخرى مقربة من تنظيم الدولة الإسلامية إن 17 من الجيش ومليشيات الحشد الشعبي قتلوا في هجوم انتحاري على مقر عسكري قرب مدينة حديثة بمحافظة الأنبار، كما قتل سبعة من مسلحي التنظيم في اشتباكات وقصف لطائرات التحالف الدولي جنوب شرق الفلوجة، فيما بدأت سلطات بغداد حملة عسكرية لاستعادة مناطق غرب سامراء.

وقال مدير مكتب الجزيرة ببغداد وليد إبراهيم إن عددا من انتحاريي تنظيم الدولة تمكنوا من التسلل إلى داخل مقر عسكري قريب من سد حديثة الواقع شمال غرب العراق وفجروا أنفسهم، ما أدى لمقتل ستة عسكريين بينهم ضابط كبير وجرْح سبعة آخرين.

وأضاف وليد إبراهيم أن من بين القتلى العميد الركن تامر عبود معاون قائد عمليات الجزيرة والبادية. وقد نعت قيادة العمليات المشتركة العميد الركن في بيان لها، وقالت إنه قتل أثناء تصديه لهجوم شنه انتحاريون يرتدون زيا عسكريا.

وكانت القوات العراقية قد أحبطت بمساندة العشائر هجوما كبيرا شنه التنظيم مطلع يناير/كانون الثاني الماضي على حديثة الواقعة على بعد 210 كلم غرب بغداد.

وفي ذات السياق، قالت المصادر الأمنية إن تنظيم الدولة هاجم مقار للجيش والمليشيات في قرى زوبع بمنطقة أبو غريب، وسيطر على عدد منها قبل أن يُضطر للانسحاب بسبب القصف الجوي لطائرات التحالف. وتقع قرى زوبع على الحزام الغربي لبغداد جنوب شرقي الفلوجة. 

تصاعد الدخان جراء قصف القوات العراقية لأحياء سكنية في الفلوجة المحاصرة منذ أشهر (الجزيرة)

معارك الفلوجة
ووفق مدير مكتب الجزيرة، فإن المعارك مستمرة في أطراف مدينة الفلوجة بين تنظيم الدولة والقوات العراقية، حيث يحاول كل طرف السيطرة على هذه المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. وتحاول القوات العراقية الاقتراب من الفلوجة وتضييق الخناق على التنظيم.

وتشير مصادر للجزيرة إلى أنه لا وجود لأي عمليات لاقتحام الفلوجة، وأن سلطات بغداد تكتفي بتشديد حصارها لإضعاف مسلحي تنظيم الدولة المتحصنين داخل المدينة التي لا تبعد سوى 50 كلم غرب العاصمة بغداد.

من ناحية أخرى، قتل 23 من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي في هجمات انتحارية أعقبتها اشتباكات في سدة سامراء شمال بغداد.

حملة عسكرية
وقد أطلقت السلطات العراقية حملة عسكرية واسعة لاستعادة مناطق غرب مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين (شمال العاصمة) من سيطرة التنظيم.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن القوات الأمنية تسعى للسيطرة على تلك المناطق التي تربط سامراء بمدينة الرمادي غربا في محافظة الأنبار. وتمتد هذه المناطق على مساحة واسعة تصل إلى مدينة الموصل، وهي مناطق يسيطر عليها التنظيم.

وإذا استمرت سيطرة التنظيم على المناطق المذكورة، فإن خطره سيظل محدقا على المناطق التي استعادتها السلطات العراقية في الفترة الماضية.

كما أن خطط بغداد لاستعادة منطقة هيت والموصل ستكون مستحيلة التنفيذ إذا استمرت قبضة التنظيم على مناطق غرب سامراء، والتي تساعده على ضمان استمرار خطوط إمداده.

المصدر : وكالات,الجزيرة