أنكرت روسيا اليوم الثلاثاء انتهاكها الهدنة في سوريا، كما أعلنت الأمم المتحدة أنها اتفقت مع موسكو على الحاجة الماسة لتنفيذ الهدنة، وأنها شكرت روسيا على "تحقيق التقدم" في سوريا، في حين وثقت جهات معارضة وحقوقية عشرات الخروق للهدنة في الأيام الثلاثة الأولى من قبل قوات النظام وروسيا.

وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة رويترز اليوم إن روسيا لم تنتهك اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، وإنها لم تتلق أي شكاوى من المعارضة السورية.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي "توقفنا عن قصف أي أحد منذ بدء وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن القصف الروسي مستمر ولكن "ليس في مواقع المعارضة".

وذكر بوغدانوف أن روسيا تأمل في صمود اتفاق الهدنة الذي لا يشمل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وبدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها "تواصل الامتناع" عن مهاجمة المناطق التي تحترم فيها "المعارضة المعتدلة" الهدنة، وأضافت أنها سجلت 15 انتهاكا للهدنة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، حسب وكالة إنترفاكس الروسية.

في الأثناء، قال بيان للأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "اتفقا على أهمية التحرك على وجه السرعة، وبالتزامن، لتطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية للمدنيين والعودة للمفاوضات السياسية".

وذكر البيان الذي صدر بعد محادثات بين الطرفين في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف أن بان شكر لافروف على "دوره الكبير في تحقيق التقدم الأخير في سوريا".

وبدوره، وعد رئيس النظام السوري بشار الأسد بأنه سيفعل ما هو منوط به لإنجاح الهدنة، وتحدث عن استعداده لتقديم "عفو" لمقاتلي المعارضة مقابل تسليم أسلحتهم والكف عن القتال، وذلك في مقابلة مع التلفزيون الألماني العام نشرت مقتطفات منها وستبث كاملة مساء اليوم. 

بوغدانوف: القصف الروسي مستمر ولكن ليس في مواقع المعارضة (غيتي إيميجز)

توثيق الخروق
في المقابل، قالت الهيئة العليا للمفاوضات (المعارضة) إن الأيام الثلاثة الأولى لاتفاق الهدنة في سوريا شهدت 26 خرقا، وأضافت أن سلاح الجو الروسي شن 10 غارات جوية بينما شن طيران النظام 16 غارة، ما أدى إلى مقتل 18 شخصا وجرح 68 آخرين.

وبدورها، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا سجلت فيه 44 خرقا خلال أمس وحده، وقالت إن مجموع الخروق خلال الأيام الثلاثة الأولى بلغ 79.

وبالأمس، أعلنت الإدارة الأميركية أن مسؤولين في البنتاغون عقدوا اجتماعا عبر الفيديو مع نظرائهم الروس، وتباحثوا بشأن ضمان سلامة العمليات العسكرية الجوية التي ينفذها البلدان في سوريا، دون التطرق إلى مسألة وقف إطلاق النار.

وأوضحت البنتاغون أن مسألة تطبيق وقف إطلاق النار تبحث حاليا بين موسكو وواشنطن، ولكن على المستوى الدبلوماسي وليس العسكري.

كما صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأنه اتفق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على ألا يناقشا انتهاكات "مزعومة" لخطة وقف العمليات العسكرية في سوريا، وأن يكثفا العمل لوضع آلية لضمان أن "أي ضربات جوية في سوريا ستقتصر على استهداف تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات