قالت مصادر عراقية إن أجواء من الخوف والتوتر تسيطر على سكان مدينة المقدادية في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، وذلك عقب هجوم "انتحاري" أدى إلى مقتل نحو أربعين شخصا وإصابة عشرات آخرين.

وذكرت مصادر محلية أن الهجوم -الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية- نفذه "انتحاري" داخل مجلس عزاء وسط المدينة. ومن بين القتلى قيادات في مليشيات الحشد الشعبي.

وأفاد مسؤولو أمن وشهود بأن الوضع في المقدادية متوتر، وأن العشرات من عناصر الفصائل الشيعية المسلحة انتشروا في الشوارع بينما كان وجود قوات الأمن ضئيلا، وسط مخاوف من أن يؤدي الهجوم إلى زيادة التوتر الطائفي.

كما أكدت مصادر أمنية أن قائد شرطة البلدة أصيب في اشتباكات مع مقاتلين من فصائل شيعية مسلحة حاولوا انتزاع أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة من سجن في المقدادية.

حماية السنة
في غضون ذلك، وردت أنباء عن توجه وحدات من الجيش العراقي إلى المدينة للحيلولة دون وقوع أعمال انتقامية تستهدف السنة.

من جانبه، قال محافظ ديالى السابق عمر الحميري إنه يحمّل محافظ ديالى الحالي مسؤولية حماية السنة في مدينة المقدادية بعد تجمع مليشيات الحشد بهدف الانتقام من العائلات.

ودعا الحميري السلطات العراقية إلى عدم السماح للمليشيات بالانتقام بسبب هجمات تنظيم الدولة.

وقد سبق أن قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قبل شهرين إن العمليات الانتقامية التي تستهدف السنة في المقدادية كانت تجري بعلم الدولة، وإن منفذيها معروفون بالأسماء.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت أن عناصر من مليشيات شيعية ضمتها الحكومة العراقية إلى قوات الجيش، اختطفت وقتلت عشرات من السنة المقيمين في المقدادية، دون أن يقدم المشتبه فيهم إلى العدالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات