استبعد مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية الجنرال فانست ستيورات استعادة مدينة الموصل العراقية في المستقبل القريب، وكشف مصدر رسمي عن إرسال قوات عراقية للتدريب في مصر، وجاء ذلك فيما عزّز الجيش العراقي مواقعه في الرمادي وسيطر على المنطقة الشرقية للمدينة.

وعزا الجنرال ستيوارت توقعاته إلى مساحة المدينة وتعقيدات العملية العسكرية، وقال إن عملية استعادة الموصل "عملية معقدة، ولست متفائلا بأن نتمكن من استعادتها أو تأمينها في وقت قريب"، وأضاف "قد نبدأ العملية ونشرع في عزل المناطق المحيطة بالموصل، ولكن استرجاع المدينة عملية معقدة ولن تتم العام المقبل".

وجاءت تصريحات الجنرال الأميركي بينما تؤكد السلطات العراقية أنها تتأهب لعملية "تحرير الموصل"، وقال مصدر عسكري في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية إن وحدات من قوات الجيش بدأت تصل إلى قاعدة عسكرية قرب قضاء مخمور لبدء العملية عسكرية نحو الموصل.

وأشار المصدر إلى أن هناك ثلاثة ألوية متمركزة في تلك القاعدة، ومن المقرر وصول 4500 جندي آخرين من الفرقة 15 إلى القاعدة.

واستولى تنظيم الدولة على الموصل -ثانية كبرى مدن العراق- في يونيو/حزيران 2014، ولم يتعرض منذ ذلك الحين لأي هجوم باستثناء القصف الجوي، بينما تخوض القوات العراقية معارك في مناطق أخرى.

video

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية بقيادة عمليات الأنبار إن القوات العراقية تمكنت وبغطاء جوي كثيف من طيران التحالف الدولي وبعد وقوع اشتباكات وصفتها بالخفيفة، من الدخول إلى منطقة حصيبة الشرقية التي تقع شرق مدينة الرمادي بعد انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة منها.

وذكر قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي أن "العشرات من عناصر التنظيم قتلوا في هذه العملية"، وأشار إلى أن القوات العراقية تمكنت من إجلاء 1500 مدني من منطقة حصيبة، غالبيتهم من النساء والأطفال، ونقلتهم إلى المخيمات في الحبانية.

وتمكنت القوات العراقية، في العملية نفسها، من فتح طريق الرمادي-بغداد المار عبر الخالدية، الذي يعد من الطرق الاستراتيجية والمهمة أمام الوحدات العسكرية للوصول من قاعدة الحبانية إلى المدينة.

ومع سيطرتها على منطقة حصيبة، تكون القوات العراقية قد أتمت السيطرة على كامل المنطقة التي تقع شرق الرمادي وتمتد من قاعدة الحبانية القريبة من الفلوجة حتى وسط مدينة الرمادي.

ويعزز هذا التقدم جهود الحكومة لتضييق الخناق على مدينة الفلوجة الواقعة بين الرمادي وبغداد التي يحاصرها الجيش وجماعات شيعية مسلحة مدعومة من إيران.

تدريب بمصر
من جانب آخر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية نصير نوري إن بغداد بصدد إرسال قوات عسكرية قتالية إلى مصر للتدريب في الفترة القريبة القادمة.

وأوضح نوري أن المجموعة التي ستتوجه إلى مصر تتكون من القوات الخاصة، وستدربها قوات الصاعقة المصرية.

وأكد أن هناك تفاهمات مع الجانب المصري على تدريب طيارين وفنيين عراقيين، ستحدد أعدادهم في المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات