انتقد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك القصف الروسي في سوريا الذي قال إنه يزيد الوضع سوءا لأنه يساعد الرئيس السوري بشار الأسد ويضعف المعارضة المعتدلة، ويفجر موجات جديدة من فرار اللاجئين تجاه أوروبا.

وقال توسك في تصريحات أدلى بها الثلاثاء في إطار ترحيبه برئيس وزراء جورجيا الجديد جورج كفيريكاشفيلي لدى وصوله إلى بروكسل، إن "تصرفات روسيا في سوريا تزيد الموقف السيئ جدا بالفعل سوءا".

وتأتي تصريحات توسك بعد يوم من انتقادات وجهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لروسيا بسبب عمليات القصف في سوريا.

وقالت ميركل إن ما تقوم به موسكو يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي وقعت روسيا عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأضافت خلال زيارة إلى أنقرة أنها شعرت "بالفزع والصدمة" جراء معاناة المدنيين في مدينة حلب السورية، والتي تلقي اللوم فيها على قصف يأتي أساسا من الجانب الروسي الذي يدعم النظام السوري.

ويطالب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 جميع الأطراف بوقف الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية دون تأخير، وخاصة الاستخدام العشوائي للأسلحة مثل القصف الجوي.

ودفعت الحرب الدائرة في سوريا الملايين إلى الفرار من ديارهم، وكانت محركا رئيسيا لأسوأ أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ عقود. وانقسم أعضاء الاتحاد الأوروبي بشأن تدفقات اللاجئين ولم يتمكنوا من الاتفاق على أسلوب لمعالجة الأزمة.

وقال الكرملين اليوم الثلاثاء إنه لا يوجد "دليل موثوق به" على سقوط قتلى من المدنيين نتيجة للغارات الجوية الروسية في سوريا.

وأغلب اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا العام الماضي وعددهم أكثر من مليون سافروا عبر اليونان انطلاقا من شواطئ تركيا التي تستضيف بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري، وتقول إن عشرات الألوف يفرون الآن باتجاه حدودها بسبب هجوم روسيا والقوات السورية على حلب.

ودعت الأمم المتحدة تركيا إلى فتح حدودها أمام ألوف اللاجئين السوريين الفارين من حلب تمشيا مع التزاماتها الدولية بحماية الفارين من الصراعات أو الاضطهاد.

المصدر : رويترز