أعلن مجلس النواب اللبناني اليوم الاثنين إرجاء جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية للمرة الخامسة والثلاثين، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وحدد الجلسة القادمة في الثاني من مارس/آذار المقبل.

وحضر الجلسة اليوم 58 نائبا فقط، بينما يتطلب انتخاب رئيس جديد للبلاد حضور 86 نائبا على الأقل من نواب المجلس البالغ عددهم 128 نائبا.

ويعيش لبنان على وقع انقسام سياسي حاد، حيث لم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار من عام 2014 من انتخاب رئيس جديد للبلاد، بسبب عدم توفر النصاب القانوني لانتخاب رئيس.

وينقسم البرلمان اللبناني بين قوتين كبيرتين: الأولى هي قوى 14 آذار، وأبرز أركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والثانية هي قوى 8 آذار ومن أبرز مكوناتها حزب الله الشيعي، ولا تملك أي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة.

ويقاطع نواب حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون وحلفاؤهما جلسات الانتخاب، مطالبين بالتوافق على مرشح كشرط لحضور الجلسة.

ودعمت قوى 14 آذار -بعد انتهاء ولاية ميشال سليمان- ترشيح سمير جعجع لرئاسة البلاد، بينما رشحت قوى 8 آذار ميشال عون.

وخلال الفترة الأخيرة برز اسم سليمان فرنجية الذي ينتمي إلى قوى 8 آذار كمرشح بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني، وفي خطوة مفاجئة أقدم سمير جعجع في 18 يناير/كانون الثاني على تبني ترشيح ميشال عون.

لكن ترشيح فرنجية لم يلق دعما من فريق 8 آذار وفي مقدمتهم حزب الله الذي جدد دعمه لوصول حليفه عون إلى سدة الرئاسة، كما رفضت الأطراف المسيحية في كلا الفريقين دعم فرنجية.

وبالتزامن مع وصول النواب إلى مقر البرلمان وسط بيروت، وزع عدد من نشطاء الحراك المدني المعترض على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد، منشورات على المارة والسيارات عند مداخل وسط المدينة التجاري، تحت عنوان "مبروك دخول لبنان موسوعة غينيس للأرقام القياسية".

المصدر : وكالات