أفاد مراسل الجزيرة ميلاد فضل أن ستمئة شخص وصلوا إلى ريف حلب الغربي قادمين من منطقة الحدود مع تركيا بالقرب من معبر باب السلامة حيث كانوا عالقين، وذلك لنقلهم إلى ريف إدلب المجاور الذي تسيطر عليه المعارضة، في وقت تستمر فيه معاناة آلاف النازحين على الحدود السورية التركية جراء القصف الروسي على ريف حلب الشمالي.

ويأتي هذا بعد الاتفاق الذي تمَّ مؤخرا بين مجلس محافظة حلب الحرة ووحدات حماية الشعب الكردية، ويقضي بإجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص عالق عند معبر السلامة بعدما فروا من مناطقهم في ريف حلب الشمالي جراء القصف الروسي على مناطقهم إلى ريف حلب الغربي، حيث سيمرون بمناطق تسيطر عليها وحدات الحماية.

من جهته أكد مراسل الجزيرة في حلب أمير العباد استمرار نزوح عشرات العائلات من مدينة حلب باتجاه الريف الغربي، خاصة بعد القصف الذي استهدف اليوم الاثنين حي الصالحين وراح ضحيته 13 شخصا بينهم أطفال.

وفي محاولة لتهدئة خواطر الناس، أعلن مجلس محافظة مدينة حلب الحرة عن منع خروج أي مواد غذائية من حلب، كما أعلن أن الأسعار ستبقى على حالها دون زيادة.

تهجير
وتتقطع السبل بعشرات الآلاف من المدنيين النازحين عن مدنهم في حلب وإدلب، تاركين خلفهم معارك وقصفا هو الأشد منذ بضع سنين.

ووفقا لأرقام رسمية تركية فإن عدد النازحين من ريف حلب الشمالي بلغ نحو سبعين ألف شخص بينهم عشرون ألفا يوجدون في معبر باب السلامة الحدودي، مقابل ثلاثين ألفا في منطقة إكدة على الحدود السورية التركية.

وتشير الأرقام ذاتها إلى أن زهاء 12 ألف نازح دخلوا محافظة هاتاي التركية قادمين من خربة الجوز بريف إدلب، في حين أقامت السلطات التركية مخيما جديدا في بلدة جواتشي يتسع لثمانية آلاف آخرين.

وتسمح تركيا فقط بدخول الحالات الطارئة والجرحى لتلقي العلاج داخلها، بينما تؤكد أنقرة أنها مجبرة على التعامل مع آلاف اللاجئين السوريين الذين يتجهون نحو حدودها.

وفي وقت سابق قال نعمان كورتولموس نائب رئيس الوزراء التركي إن بلاده بلغت أقصى إمكاناتها في استقبال اللاجئين، بيد أنه أكد أن "هؤلاء الأشخاص ليس لديهم أي مكان آخر يلجؤون إليه؛ فإما أن يموتوا تحت القنابل أو يقتحموا حدودنا".

وتستضيف تركيا بالفعل ما يربو على 2.5 مليون سوري، وهذا أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

المصدر : الجزيرة