طالبت إيطاليا السلطات المصرية بالقبض على قتلة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته في مصر، ومعاقبتهم، بينما رفضت القاهرة أي اتهامات توجه للشرطة المصرية بالضلوع في عملية القتل.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني لصحيفة "لا ريبوبليكا" اليوم الاثنين، "نريد الكشف عن الجناة الحقيقيين ومعاقبتهم وفقا للقانون". وأضاف أن إيطاليا لن تقبل بالافتراضات في هذه القضية.

من جهته قال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو إن تشريحا ثانيا أجري في إيطاليا "وضعنا في مواجهة شيء غير إنساني، شيء حيواني". وقالت وسائل إعلام إيطالية إن التشريح الثاني أكد وجود كسر في رقبة ريجيني. ولم يتم تأكيد ذلك رسميا.

وكان التشريح المبدئي للجثة الذي جرى في مصر أظهر -بحسب مصادر طبية طلبت عدم كشف هويتها- أن ريجيني ضرب بآلة حادة على مؤخرة الرأس، وتعرض للضرب وحروق ناتجة عن إطفاء سجائر في جسده.

نشطاء في وقفة أمام السفارة الإيطالية في القاهرة تنديدا بمقتل ريجيني (رويترز)

كما أعلنت جامعة كامبريدج التي يدرس فيها ريجيني إنها أرسلت كتابا إلى السلطات المصرية تطالبها فيه بإجراء تحقيق شامل بشأن ملابسات وفاة الطالب الإيطالي.

مصر تتبرأ
في الأثناء، قال وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار إنه يرفض الاتهامات الإعلامية لقوات الأمن المصرية بتورطها في قتل الطالب الإيطالي الذي عثر على جثته على جانب طريق في القاهرة وعليها علامات تعذيب.

وقال عبد الغفار في مؤتمر صحفي "ما أزعجنا بشكل كبير جدا عندما أثير الحادث أن هناك العديد من الترديدات والشائعات التي شاهدناها علي بعض صفحات الصحف، التي تنسب لجهاز الأمن بعض التلميحات أنه يكون وراء هذا الحادث. هذا طبعا أمر مرفوض.. مرفوض أن يوجه هذا الاتهام.. لأن هذه ليست سياسة جهاز الأمن المصري".

يذكر أن ريجيني (28 عاما) طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج البريطانية، كان يقوم بأبحاث حول النقابات العمالية المستقلة في مصر، وكتب مقالات تنتقد حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعثر على جثته في القاهرة وعليها آثار تعذيب. وأدى الحادث إلى توتر العلاقات بين روما والقاهرة التي لم تلقِ القبض على أي أحد حتى الآن في هذه القضية.

المصدر : وكالات