تنطلق اليوم الأحد في الخرطوم اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية التي تضم مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل، والتي أعلنت أمس السبت أنها أكملت بناء 50% منه.

ويناقش أعضاء اللجنة الوطنية الثلاثية للدول الثلاث خلال الاجتماعات التي تستمر على مدى ثلاثة أيام تقرير عرض المكتبين الاستشاريين الفرنسيين اللذين وقع الاختيار عليهما للقيام بالدراسات الفنية المطلوبة لمعرفة الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي مصر والسودان.

في غضون ذلك، أعلن مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي سمنجاو بقلي أمس السبت أن بلاده أكملت بناء 50% من السد، مشيرا إلى أن "متطلبات دول المصب مأخوذة في الاعتبار".

وأضاف بقلي أن عمليات تخزين المياه وراء السد لن يكون لها أي تأثير على دولتي المصب السودان ومصر، وأن السد سيعود بفوائد عديدة على المنطقة والإقليم، خاصة على دول المصب، بحسب تعبيره.

video

 فوائد اقتصادية
وكان وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الإثيوبية غيتاتشيو رضا أكد في تصريحات سابقة للجزيرة أن على الحكومة المصرية أن تعي أنه من حق إثيوبيا الاستفادة من مواردها الطبيعية في المياه.

وأضاف الوزير أن بلاده تتفهم أن النيل يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين، لكن على المصريين أيضا أن ينظروا لمشروع سد النهضة من باب الفوائد الاقتصادية، وأنه سيجنب دول الجوار الدخول في أي حروب إذا ما تعاظمت هذه الفوائد.

ولا تزال الخلافات بين مصر وإثيوبيا جوهرية بشأن العديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالسد، سواء تعلق الأمر ببناء المنشأة أو تشغيلها أو سعتها التخزينية أو ملء بحيرة السد.

وتتخوف القاهرة من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، في حين تؤكد أديس أبابا أن المنشأة المائية ستعود بالنفع في مجال توليد الطاقة، ولن تمثل ضررا للسودان ومصر.

ووقعت الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم، وتعني ضمنا موافقة الطرف الثاني على استكمال إجراءات بناء السد مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

المصدر : وكالات,الجزيرة