قصف الطيران الروسي اليوم الأحد مناطق شمال حلب ليوقع مزيدا من الضحايا المدنيين بعدما مهد لتقدم قوات النظام هناك، في حين أحبطت المعارضة هجوما لقوات النظام السوري بريف دمشق وقتلت ما لا يقل عن عشرين من عناصرها.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في ريف حلب بأن طائرات روسية شنت عدة غارات على بلدة كفر حمرة التي تسيطر عليها المعارضة شمال حلب. وقال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن طفلين قتلا في الغارات على كفر حمرة. 

وأفاد المصدر نفسه بأن الطائرات الروسية استهدفت أيضا بلدة حريتان ومحيط قرية باشكوي، كما قالت لجان التنسيق المحلية إن الغارات شملت بلدة عندان شمال حلب أيضا. وفي الوقت نفسه، أغار الطيران الروسي على مناطق تخضع لتنظيم الدولة الإسلامية بريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، وبينها مدينة الباب وبلدتا بزاعة وقباسين.

وخفت وتيرة الغارات الروسية في اليومين الماضيين بسبب الجو الماطر بعد أن بلغت مستوى غير مسبوق من العنف في الأيام السابقة، مما اضطر عشرات الآلاف من سكان شمال حلب إلى النزوح باتجاه الحدود التركية.

ومكن القصف الروسي غير المسبوق في الأيام القليلة الماضية قوات النظام السوري تساندها مليشيات وعسكريون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني من التوغل في ريف حلب الشمالي والسيطرة على قرى، من بينها رتيان وحردتنين وماير لتقطع طريق الإمداد الرئيس بين معاقل المعارضة في مدينة حلب والحدود التركية، ولتكسر الحصار عن بلدتي نبّل والزهراء المواليتين للنظام.

كما شن الطيران الروسي فجر اليوم الأحد غارات مكثفة على مدينة تلبيسة وبلدات قريبة منها في ريف حمص الشمالي، مما أسفر عن عدد من الجرحى، وفقا للمرصد السوري.

video

خسائر للنظام
ميدانيا أيضا، قالت فصائل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق إنها صدت هجوما واسعا لقوات النظام.

وقال المرصد السوري إن عشرين جنديا نظاميا قتلوا عندما صد جيش الإسلام وفصائل أخرى محاولة قوات النظام التقدم من اللواء الـ39 (فوج الكيمياء) باتجاه منطقة تل صوان بين بلدتي عدرا ودوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأضاف أن جيش الإسلام نصب كمينا للقوات المهاجمة، كما تمكن من إعطاب آليتين، مشيرا إلى مقتل ثلاثة من مقاتلي جيش الإسلام الذي يعد من أقوى الفصائل في دمشق وريفها خاصة، وفي سوريا عامة. وذكر ناشطون أن حصيلة قتلى قوات النظام خلال صد الهجوم بلغت خمسين قتيلا.

وفي ريف دمشق أيضا قتل أحد مقاتلي المعارضة وجنديان نظاميان باشتباكات وقعت في محيط مدينة داريا المحاصرة. وكان ناشطون قالوا أمس السبت إن قوات النظام تمكنت من الفصل بين مدينتي داريا والمعضمية بشكل جعلها تحاصر كل واحدة منهما على حدة.

في السياق نفسه، قالت المعارضة السورية إنها قتلت عشرة من قوات النظام واستعادت نقطتين في جبل الأكراد بريف اللاذقية شمال غربي سوريا.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش أوقع خسائر كبيرة في صفوف ما وصفها بـ"التنظيمات الإرهابية" في ريفي إدلب وحماة، ودمر مقر قيادة لتنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات