أعلنت الإمارات العربية المتحدة استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا، في إطار التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، لتنضم بذلك إلى المملكة العربية السعودية التي أبدت قبل أيام استعدادها للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا إذا قرر التحالف الدولي البدء بمثل هذه العمليات.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في مؤتمر صحفي بأبوظبي إن موقف بلاده هو وجوب أن تشمل أي حملة حقيقية ضد تنظيم الدولة قوة برية، مشيرا إلى أن وجود قيادة أميركية لهذه القوات سيكون شرطا مسبقا للإمارات.

وقال قرقاش "نحن لا نتحدث عن آلاف الجنود لكننا نتحدث عن قوات على الأرض تقود الطريق.. سيقدم هذا الدعم، وأعتقد أن موقفنا يبقى كما هو وعلينا أن نرى كيف يتقدم ذلك". وأعرب عن خيبة الأمل من بطء التصدي لتنظيم الدولة.

وكان العميد أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي قد قال الخميس الماضي إن السعودية على استعداد للمشاركة في أي عمل عسكري بري ضد تنظيم الدولة في سوريا.

وقال -في تصريحات للجزيرة- إن موقف السعودية جاء بناء على تجربة التحالف العربي في اليمن والتحالف الدولي التي أكدت أن القصف الجوي غير كاف لتحقيق نتائج على الأرض ما لم يسند ذلك عمل بري.

ونفى عسيري وجود أي خطط لتوسيع مهام أي تدخل بري محتمل خارج محاربة تنظيم الدولة، وأوضح أن اجتماع ممثلي التحالف الدولي في بروكسل الأسبوع المقبل سيبحث تطوير الحرب على التنظيم.

وتشارك السعودية في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة والذي يشن منذ سبتمبر/أيلول 2014 ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا.

وأعلنت السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن تحالف إسلامي عسكري من 34 دولة لمحاربة "الإرهاب"، وقال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إن "التحالف لا يستهدف تنظيم الدولة فقط، بل يتصدى عسكريا وفكريا وإعلاميا لأي منظمة إرهابية في العالم الإسلامي".

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حينها أن المملكة ودولا خليجية أخرى تبحث إرسال قوات خاصة إلى سوريا في إطار التحالف الدولي.

وإزاء هذه التصريحات قال وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم أمس السبت إن دمشق ستقاوم أي توغل بري في أراضيها وستعيد "المعتدين في توابيت خشبية".

وأضاف المعلم أن "أي تدخل بري في الأراضي السورية دون موافقة الحكومة هو عدوان، والعدوان يستوجب مقاومته التي تصبح واجبا على كل مواطن سوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات