تجمع العشرات أمام السفارة الإيطالية في القاهرة، اليوم السبت، لتأبين الطالب الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) والذي عثر على جثته نصف عارية بجوار طريق سريع.

وتجمع نحو خمسين شخصا، بينهم أصدقاء للقتيل، ونشطاء سياسيون مصريون أمام السفارة الإيطالية القريبة من ميدان التحرير، حيث وضعوا أكاليل الزهور وأوقدوا شموعا.

وقالت الناشطة سالي توما إن ريجيني "كان موجودا هنا ويحارب من أجل حقوق العمال المصريين وحقوق الثورة المصرية، ويجب علينا أن نرد له الجميل ونقول إن جوليو منا".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مسؤولين مصريين بمطار القاهرة قولهم إن جثة ريجيني نُقلت بالطائرة إلى روما في وقت سابق اليوم.

وكان تقرير لنيابة حوادث جنوب الجيزة قال إن "جثة الطالب الإيطالي بها آثار حروق ناتجة عن إطفاء سجائر وعلامات تعذيب أخرى".

اختفاء غامض
واختفى ريجيني -الذي كان يحضر للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة كمبردج- في الذكرى الخامسة للثورة المصرية يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي بالقاهرة، ثم عُثر على جثته الأربعاء الماضي.

وكانت أبحاثه تركز على النقابات التجارية في مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وكتب مقالات باسم مستعار ينتقد فيها الحكومة المصرية وفقا لصحيفة إيطالية نشرت المقالات.

ونشرت صحيفة إيل مانيفستو -ذات التوجه اليساري التي تصدر في روما- آخر مقال لريجيني أمس الجمعة وصف فيه الصعوبات التي تواجه النقابات المستقلة تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتقول جماعات حقوقية إن "الشرطة المصرية تحتجز مواطنين دون أدلة ملموسة حيث يتعرضون للضرب أو يكرهون على الاعتراف بما لم يقترفوه".

واختفى عشرات الأشخاص منذ 2013، لكن مصر تنفي أي مزاعم عن ممارسات وحشية للشرطة.

المصدر : رويترز