قال كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية محمد علوش إن المعارضة لن تعود إلى مفاوضات جنيف المقرر استئنافها 25 فبراير/شباط الجاري، ما لم يحدث تحسين كامل للوضع الميداني والإنساني على الأرض.

وأضاف علوش في مقابلة مع الجزيرة "لن نقبل تحسينا جزئيا.. ولن نذهب إلى مفاوضات تفضي إلى استسلام ووضع مذل للشعب السوري وتفريط بدماء الشهداء وتفريط بالأسرى والأسيرات والمعتقلين داخل سجون النظام والمدن المحاصرة".

واعتبر أن ما يحدث في سوريا جريمة حرب مكتملة الأوصاف وفقا للقانون الدولي، وهي محرقة وهولوكوست للشعب السوري بدعم من روسيا "والمليشيات الشيعية".

ودعا الثوار على الأرض "لاغتنام الفرصة لتوحيد صفوفهم وتغير استراتيجياتهم في القتال وإنشاء غرف عمليات لصد العدوان الروسي الذي يستهدف المواطنين والمدنيين".

وأوضح علوش أن ذهاب وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف كان ليظهر للعالم من هو الجاد في إيجاد الحل ومن يبحث عن حل لحقن الدماء، ومن لا يريد حلا عادلا، ولتثبت للعالم من هو الإرهابي.

وشدد في هذا الإطار على إصرار المعارضة السورية على عدم التنازل عن حقوق الشعب السوري في الحرية والحياة والأمن وفك الحصار، معتبرا أن "هذه مبادئ فوق التفاوض ولن نرجع إلى الحل السياسي الذي طولبنا به قبل أن تنفذ هذه الإجراءات كاملة".

وقال إن ما تطلبه المعارضة من إجراءات لا يحتاج لكل هذا الوقت لتنفيذها "وهي سهلة وبسيطة جدا. رفع الحصار عن 22 مدينة سورية وإخراج المساجين الذين تعفنوا داخل السجون، والأسيرات".

video

ضمانات
وردا على سؤال بشأن ذهاب المعارضة لمفاوضات جنيف رغم عدم تنفيذ ما طالبت به من تحسين الوضع الميداني والإنساني على الأرض، قال علوش "ما حدث قبل ذلك هو أن تدخلت الدول التي تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري وقالت إن لديها ضمانات لتغيير الوضع الإنساني، والأمم المتحدة أرسلت ضمانات مكتوبة، فيما تعهدت الدول خطيا عبر وزراء خارجيتها بتحسن الوضع في حال ذهابنا إلى جنيف".

واعتبر أن تحديد الخامس والعشرين من فبراير/شباط الجاري موعدا لمفاوضات جديدة في جنيف هو موعد من طرف واحد وليس من طرفين.

وأوضح أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا  أعلن عن هذا الموعد في انتظار ما سيسفر عنه الاجتماع الذي سيعقد في الحادي عشر من الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة