قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له سيطرت على بلدة رتيان في ريف حلب الشمالي, بعد أن أعلنت المعارضة المسلحة سيطرتها عليها في وقت سابق, بينما واصلت قوات النظام السوري والمليشيات الحليفة التقدم في محافظة درعا تحت غطاء جوي روسي كثيف.

وفي محافظة حلب أيضا، قالت جبهة النصرة إنها قتلت 25 من أفراد المليشيات الموالية للنظام في معارك ببلدة رتيان شمالي حلب بعد معارك عنيفة، بينما تعرضت البلدة لقصف جوي هو الأعنف منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلن المجلس المحلي لـ حريتان أنها مدينة منكوبة جراء استمرار استهدافها من قبل الطيران الروسي بعشرات الغارات، مما تسبب في نزوح مئات العائلات وخروج أغلب المشافي والأفران والمدارس من الخدمة.

وقصفت المعارضة تجمعات لقوات النظام في معرسته الخان وحردتنين شمالي حلب، في محاولة منها لاستعادة السيطرة على القريتين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن عشرة أشخاص قتلوا في غارة روسية على حي الصاخور بمدينة حلب، كما شن سلاح الجو الروسي غارات على مواقع المعارضة السورية المسلحة في بلدات رتيان وبيانون وعندان وحيان بريف حلب الشمالي.

وكانت قوات النظام وحلفاؤها وسعوا عملياتهم في ريف حلب الشمالي، وأكملوا تطويقه كليا بإسناد جوي روسي، واخترقت القوات دفاعات المعارضة بعد استعادتها بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين شمال حلب أول أمس الأربعاء، مما خنق خطوط إمداد المعارضة إلى مدينة حلب.

ونقلت رويترز عن قائد لواء صقور الجبل التابع للجيش السوري الحر حسن حاج علي أن القصف الجوي الروسي لا يزال مستمرا، مضيفا أن المنطقة شهدت أكثر من 250 ضربة جوية في يوم واحد.

video

 تقدم النظام
وقال مراسل الجزيرة في محافظة درعا (جنوبي سوريا) محمد نور إن طائرات روسية شنت غارات مكثفة على مواقع تسيطر عليها المعارضة المسلحة في بلدات الغارية الشرقية والغربية والصور وعلما وغيرها بريف درعا، موضحا أن هذه الغارات تزامنت مع هجوم بري تشنه قوات النظام.

وأكد المراسل أن قوات النظام تمكنت من السيطرة على بلدة عتمان الإستراتيجية في الريف الشمالي للمحافظة، وأفاد بأن هذه القوات مدعومة بغطاء جوي روسي ومليشيات أجنبية اقتحمت البلدة بعد اشتباكات مع مقاتلي المعارضة المسلحة.

وتعتبر عتمان البوابة الشمالية لمدينة درعا، وبسيطرة قوات النظام عليها تكون قد تمكنت من تعزيز رقعة خطوطها الدفاعية حول مناطق سيطرتها في مركز المدينة، وأحكمت سيطرتها على معظم البلدات الواقعة على طريق دمشق درعا القديم، ولم يتبق للمعارضة سوى بلدتي داعل وإبطع.

من جانب آخر، قالت شبكة "سوريا مباشر" إن أربعة قتلى وعددا من الجرحى سقطوا في غارات روسية على مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، كما قتلت امرأة وطفلها في غارات مماثلة على مدينة التمانعة بريف إدلب.

وتسبب الهجوم المدعوم بمئات الغارات الروسية في فرار عشرات الآلاف من السكان باتجاه الحدود التركية، كما كان من أبرز أسباب تأجيل محادثات السلام السورية في جنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات