قال الناطق باسم الجيش اليمني سمير الحاج إن الجيش والمقاومة يستعدان لبدء مرحلة التقدم نحو العاصمة صنعاء من الجانب الشرقي، مضيفا أن قوى تنتظر الانضمام إلى الجيش لدخول صنعاء.

ويترافق هذا التصريح مع إحكام قوات الجيش والمقاومة الشعبية حصار معسكر فرضة نهم شرقي العاصمة صنعاء من كل الجهات.

وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قوات الجيش الوطني والمقاومة تحاصر معسكر فرضة نهم من كل الاتجاهات، بينما بدأت القوات ذاتها عملية تمشيط في مدينة ميدي بمحافظة حجة.

وأضاف المراسل أن اشتباكات متقطعة دارت صباح اليوم الجمعة في محيط المعسكر، وأن قوات من المقاومة والجيش تجاوزت بالفعل مناطق المعسكر من الجهة الجنوبية.

وكانت عناصر من قوات الشرعية قد اقتحمت المعسكر، إلا أنها تراجعت بسبب الألغام والقناصة، وهي تواصل حصارها للمعسكر من كل الجهات، وهو ما يجعل سقوطه أو استسلام القناصة الموجودين بداخله مسألة وقت فقط.

وعقب أيام طوال من الحصار المحكم، تؤكد مصادر ميدانية أن معسكر فرضة نهم أصبح بلا قيمة عسكرية بالنسبة للحوثيين بعد أن تقطعت بهم السبل داخله وحرموا من أي خطوط إمداد تؤمن لهم العتاد العسكري.

أهمية عسكرية
من الناحية العسكرية فإن سيطرة الجيش الوطني والمقاومة على معسكر فرضة نهم تعني انكشاف أهداف إستراتيجية للحوثيين وقوات صالح داخل أمانة صنعاء، كما أنها ستؤمن خط إمداد حيويا للمقاومة والجيش من محافظة مأرب القريبة. 

ويحظى هذا المعسكر بأهمية إستراتيجية كبيرة لأنه كان أحد المقرات الرئيسية لقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين، وكانت به كميات كبيرة من الأسلحة، وتواجدت فيه أفواج من قوات النخبة وقوات مكافحة الإرهاب التي تقاتل إلى جانب صالح والحوثيين.

وستفتح السيطرة على المعسكر المجال أمام قوات الشرعية للتقدم أكثر باتجاه العاصمة صنعاء التي لا تبعد عن الموقع سوى ثلاثين كيلومترا.

المقاومة اليمنية تتقدم في نهم على مشارف صنعاء (الجزيرة)

تمشيط وحصار
يأتي ذلك بينما بدأت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية عمليات تمشيط في مدينة ميدي بمحافظة حجة، بعد هجوم واسع النطاق شنته أمس الخميس، بينما تتركز المعارك حاليا في جزيرة الحبل الواقعة على مشارف محافظة الحديدة.

وكان الجيش والمقاومة قد أحرزا تقدما كبيرا بغطاء جوي مكثف لطائرات التحالف العربي.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش فرض حصارا على مليشيات الحوثي في مدينة ميدي بعد شهر من نجاحه في تحرير الميناء الإستراتيجي بالمديرية.

كما شهدت محافظة الجوف شرقي اليمن اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية المدعومة بالمقاومة الشعبية وبين مليشيات الحوثيين وصالح.

وقالت مصادر عسكرية في المحافظة إن الاشتباكات تركزت في محيط منطقة سوق الثلوث بمديرية خب والشغف شمالي المحافظة، وعدد من المناطق الواقعة وسط وشمال شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة.

وأضافت أن القوات الحكومية تمكنت خلال الاشتباكات التي سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين، من السيطرة على عدد من المواقع ونقاط التفتيش التابعة للمليشيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات