أكدت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور أن ما يحدث في حلب (شمال) من قصف جوي أمر كارثي، وأن روسيا تتحمل جزءا من المسؤولية عن تعثر مباحثات جنيف بسبب موقفها من النظام السوري.

وقالت في حديث للجزيرة إن هناك قصفا جويا هائلا من قبل روسيا والنظام السوري أدى إلى نزوح أعداد كبيرة إلى تركيا هربا بحياتهم في وقت بدأت فيه محادثات سلام في جنيف بحثا عن حل سلمي حبذه مجلس الأمن الدولي بما فيه روسيا.

وأكدت أن الجميع يدرك أن السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة المريرة للشعب السوري ولأثار هذا الصراع المدمر على المنطقة هو الحل السلمي وتفادي الاستمرار في قتل السكان وإنهاء الحصار على عدد من المناطق.

وقالت سامنثا باور "في سوريا هناك حكومة تجوّع مواطنيها حتى الموت وتستعمل سلاحا كيميائيا وهي الآن (تدفع) نحو موجه نزوح جديدة" للسكان باتجاه تركيا.

واعتبرت الهجمات التي تنفذها روسيا بمثابة عقبة كبيرة في سبيل إيجاد الحل السلمي في سوريا، محذرة من أن ما تقوم به موسكو والحكومة السورية على حد سواء قد يؤدي إلى حصار جديد مؤلم للغاية من حيث أثره على حياة الناس.

آلاف السوريين يهربون من حلب (الجزيرة)

جهود
ورأت سامنثا باور أن الحديث عن مسؤولية أميركا عما يحدث في حلب مجرد هراء، مشيرة إلى أن ثمة جهودا تنفذ منذ خمس سنوات لإنهاء الحرب في سوريا.

وأضافت "ربما تعتقدون أننا لم نكترث بما فيه الكفاية لكن ما عدا التدخل العسكري المباشر فإننا فعلنا كل ما بوسعنا لأنهاء الأزمة".

وحملت المسؤولية عما يحصل في حلب للحكومة السورية، مؤكدة أن إيران وروسيا اللتين تدعمان النظام السوري هما من عليهما أن تستخدما نفوذهما لوقف هذه الأعمال.

وجددت تأكيد بلادها دعم المعارضة المعتدلة واستمرارها في تقديم الدعم الإنساني والالتزام بإيصال الطعام إلى نحو 69 منطقة محاصرة.

وفي وقت سابق من أمس الخميس، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن ما بين 60 و70 ألف سوري يتحركون من حلب باتجاه الحدود مع تركيا بسبب اشتداد القصف الجوي، في وقت هناك نحو 300 ألف شخص يعيشون بهذه المنطقة يتأهبون لمغادرتها.

المصدر : الجزيرة,رويترز