أعلن رئيس البرلمان الجزائري تأجيل الجلسة الاستثنائية التي كان مقررا عقدها اليوم الأربعاء للتصديق على وثيقة الدستور الجديد إلى يوم الأحد المقبل.

وتأتي هذه الجلسة بعد إصدار المجلس الدستوري رأيا يتيح تمرير التعديل الدستوري من دون حاجة إلى استفتاء شعبي، مبررا ذلك بأن "المشروع لا يمس مبادئ المجتمع والتوازنات الأساسية للسلطات".

وسيعرض الوزير الأول عبد المالك سلال نص القانون الذي يتضمن الدستور الجديد على النواب قبل أن يتم التصويت عليه من دون نقاش أو تعديل. وبحسب الدستور الحالي، فإن موافقة ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان على التعديل كافية لإقراره.

ويتكون البرلمان من غرفتين، المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائبا يتم انتخابهم بالاقتراع المباشر، ومجلس الأمة ويضم 144 عضوا يتم انتخاب 96 منهم من طرف أعضاء المجالس البلدية والولائية، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي (48 عضوا).

ويتضمن التعديل الدستوري الجديد عددا من البنود، أبرزها نظام الولايتين الرئاسيتين غير القابلتين للتجديد، وإدراج ذلك ضمن المواد التي لا يمكن لأي رئيس مراجعتها مستقبلا، وكذلك وضع شروط جديدة للترشح وتولي مناصب المسؤولية، وفي مقدمتها عدم التمتع بجنسية ثانية.

كما يتضمن التعديل مواد أخرى هدفها -بحسب الرواية الرسمية- تعزيز دور المعارضة في البرلمان وتمكينها من ممارسة الرقابة على عمل الجهاز التنفيذي.

غير أن أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان ترفض هذا التعديل الدستوري الذي ترى أنه لم يكن توافقيا، وأنها لم تشارك في صياغته، واعتبرت أن التعديلات "جعلت من رئيس الجمهورية ملكا يمسك بكافة السلطات بيده دون أن يكون مسؤولا أمام البرلمان حول نتائج سياساته".

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد استدعى البرلمان بغرفتيه للانعقاد في جلسة خاصة للتصويت على تعديلات دستورية كشفت عنها الرئاسة في الخامس من يناير/كانون الثاني الماضي عن وثيقة مشروع التعديل الدستوري، والتي شملت 73 مادة من بين 182 تعتبر قوام الدستور الحالي، إلى جانب 37 مادة جديدة.

المصدر : الجزيرة