خاص-الجزيرة نت 

صدت فصائل الجيش الحر محاولة تقدم جيش النظام والمليشيات العراقية المرافقة له، صباح اليوم الأربعاء، على محور حردتنين-معرسة الخان بريف حلب، وقتلت عددا منهم. لكن قوات النظام ما زالت تواصل التقدم بمناطق أخرى تحت غطاء جوي روسي.

وتقدمت قوات النظام مصحوبة بمقاتلين أجانب من جنسيات مختلفة فجر الاثنين إلى تل جبين ودوير الزيتون بعد تغطية جوية روسية، هي الأشد كثافة منذ التدخل الروسي قبل أربعة أشهر، حيث أحصت مراصد المعارضة نحو 320 غارة يوم أمس. واستهدف الطيران الروسي كامل القرى والبلدات الواقعة بين كفر حمرة جنوباً وتل رفعت شمالاً. 

ودمر الجيش الحر ثلاث جرافات بصواريخ "تاو" المضاد للدروع أثناء انهماكها برفع السواتر الترابية من أجل حماية عناصر المليشيات الشيعية من القصف.

وبثت المعارضة شريطا مصورا لقائد غرفة عمليات فتح حلب ياسر عبد الرحيم من أطراف قرية باشكوي، وهو يناشد باقي الفصائل أن تترك مقراتها لمساعدة الكتائب التي تتعرض للهجوم. وأضاف "لن يمروا سوى على أجسادنا وسيُسحقون في أرض الريف الشمالي الطاهرة".

نزوح آلاف العائلات السورية في ريف حلب (الجزيرة)

مجزرة ونازحون
وفي السياق، صد الثوار ظهر أمس محاولة تسلل من بلدة الزهراء باتجاه بلدة بيانون التي يسيطرون عليها، وقتلوا عشرة عناصر من المليشيا الموالية للنظام ودمروا عربة عسكرية.

وأشار القيادي في الفرقة الشمالية عبد المنعم نعسان للجزيرة نت إلى أن "كل فصائل الشمال موجودة، وتحاول صد تقدم المليشيات رغم كثافة القصف الروسي" مضيفا أن الطيران يقصفهم على جبهتي القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وضد النظام.

وارتكب الطيران الروسي "مجزرة" في بلدة عندان، حيث قتل 18 مدنياً بينهم أطفال، وطارد الطيران الروسي النازحين من بيانون وحيان وعندان وحريتان على الطريق الواصل إلى كفر حمرة جنوبا، كما قصف النازحين الهاربين إلى الشريط الحدودي على طريق تل رفعت.

وقال منذر السلال نائب رئيس مجلس محافظة حلب الحرة للجزيرة نت إن بلدة إعزاز تغص بالنازحين، حيث افترش بعضهم الأرصفة، وتجمع آخرون قرب الشريط الحدودي بانتظار سماح السلطات التركية بفتح الحدود.

وعن إمكانية فتح دور إيواء سريعة للنازحين، قال السلال "قمنا بفتح خمسة مراكز للنازحين من منطقتي الباب ومنبج في إعزاز، ومجلس المحافظة لا يملك إمكانيات الاستجابة السريعة بسبب القصف الروسي المستمر". 

أبو زيد: هدف روسيا هو حرمان المعارضة من ورقة هامة بالمفاوضات (الجزيرة)

محاصرة تركيا
وأشار المستشار القانوني في الجيش الحر أسامة أبو زيد إلى أن انسحاب الثوار جاء بسبب كثافة القصف وليس بسبب الاشتباك المباشر، ولفت إلى أن تل جبين منطقة حررها الجيش الحر من تنظيم الدولة، وأن الجيش الحر يقاتل على الجبهتين.

واعتبر أبو زيد أن هدف روسيا هو محاصرة حلب وخنقها وحرمان المعارضة من ورقة هامة على طاولة المفاوضات، ورأى أن تركيا أمام "خطر حقيقي" لأن وصول النظام إلى نبل والزهراء سيسهل سيطرة مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية للريف الشمالي لحلب المتاخم لتركيا، حتى تصبح الأخيرة مهددة من قبل تنظيم الدولة والقوات الكردية.

وطالب المستشار القانوني الدول الصديقة بالضغط على روسيا لوقف القصف، أو بتقديم صواريخ مضادة للطائرات، وقال "نحن لا نرى سوى التصريحات الإعلامية، وعليهم أن يتحدثوا صراحة على الملأ بأنهم غير قادرين على مساعدتنا".

ويجد الجيش الحر نفسه في معركة استنزاف كبيرة، فالأرض مكشوفة للطيران الروسي، وعليه أن ينتقل من موقع الدفاع إلى الهجوم قبل أن تصل المليشيات الشيعية إليه، وقبل أن يخسر الريف الشمالي لحلب.

المصدر : الجزيرة