قال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إن النظام السوري أفشل مفاوضات جنيف وإن وفد المعارضة لن يعود للمباحثات ما لم يحدث تغيير على الأرض، في وقت اتهم رئيس وفد النظام بشار الجعفري المعارضة بالانسحاب بسبب خسائرها الميدانية على الأرض.

وفي مؤتمر صحفي عقده بجنيف، قال حجاب إنه يثمن الدعم العربي والدولي لتحقيق المطالب الإنسانية للشعب السوري قبل بدء المحادثات، لافتا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 نصّ على وقف الهجمات على المدنيين قبل التفاوض وأن النظام لم يلتزم بذلك.

وأكد حجاب أن النظام وحلفاءه ضاعفوا هجماتهم خلال الأيام الماضية ووسّعوا نطاقها، معتبرا أن من يفعل ذلك ويحاصر المدنيين لا يريد حلا سياسيا.

وقال أيضا "جئنا إلى جنيف لنثبت للعالم أن النظام لا يؤمن بالحل السياسي"، معتبرا أن تعليق المباحثات يمنح المجتمع الدولي فرصة للضغط على النظام وروسيا.

وجدد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التأكيد على استعداد المعارضة لدعم أي جهد يفضي إلى هيئة حكم انتقالي لا تشمل من تلطخت أيديهم بالدماء، مؤكدا أيضا أن وفد المعارضة لن يعود للمباحثات ما لم يكن هناك تحقيق للمطالب الإنسانية على الأرض.

الجعفري يتهم وفد المعارضة بإفشال المحادثات لأنه "بدأ بالشروط المسبقة" (الأوروبية)

موقف النظام
في المقابل، قال الجعفري إن التطورات العسكرية على الأرض كانت حاسمة، وإن المعارضة قررت الانسحاب من جنيف بعد تمكن قوات النظام (بدعم جوي روسي) من فكّ الحصار المفروض منذ ثلاث سنوات على بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام شمالي حلب.

كما اتهم مندوب النظام وفد المعارضة بإفشال المباحثات بوصوله متأخرا بأربعة أيام عن الموعد المحدد، وأنه بدأ بالشروط المسبقة.

واعتبر الجعفري أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا كان يريد مواصلة العمل حتى العاشر من الشهر الجاري، لكن "الضغوط أوصلته إلى العجز فقررّ تعليق المباحثات".

دي ميستورا: لا أشعر بالإحباط ولا بخيبة الأمل بسبب تعليق المحادثات (رويترز)

تعليق المحادثات
وكان دي ميستورا قد أعلن قبل ساعات تعليق محادثات جنيف حتى 25 فبراير/شباط الجاري، وقال إنه سيدعو الدول الداعمة لمحادثات سوريا للاجتماع في ميونيخ وسيطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن.

وتابع "هناك حاجة لمزيد من العمل من جميع الأطراف، ولسنا مستعدين لإجراء محادثات من أجل المحادثات".

وجاءت تصريحات دي ميستورا بعد ثلاث ساعات من لقاء جمعه مع وفد المعارضة السورية، حيث قال للصحفيين عند خروجه إنه لا يشعر بالإحباط ولا بخيبة الأمل بسبب تعليق المحادثات، مضيفا "أعمل في الأمم المتحدة منذ وقت طويل وأعرف أنه في حرب مستمرة منذ خمس سنوات شهدت لحظات عديدة صعبة يجب أن تتحلى بالتصميم والواقعية أيضا". 

وبدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن الغارات الروسية التي عرقلت وصول المساعدات الإنسانية للسوريين كانت من بين أسباب تعليق محادثات جنيف، مجددا التأكيد على أن روسيا تستهدف الفصائل المعارضة، ومطالبا إياها باستهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

كما ألقى وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس باللائمة على النظام السوري وحلفائه، وقال إنهم مسؤولون عن "نسف" محادثات جنيف وليست لديهم حسن نوايا للمفاوضات، كما ندد بالهجوم "الوحشي" لقوات النظام بدعم من روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات